ابن عمرو ، وحفص الفرد . وفرقهم ثلاث : برغوثية وزعفرانية ومستدركة .
البرغوثية :
قالوا : كلام اللّه إذا قرىء عرض وإذا كتب بأي شئ كان فهو جسم .
الزعفرانية :
قالوا : كلام اللّه غيره ، وكل ما هو غيره مخلوق ، ومن قال كلام اللّه غير مخلوق فهو كافر .
المستدركة :
استدركوا على الزعفرانية وقالوا إن كلام اللّه مخلوق مطلقا ، لكنا وافقنا السنة الواردة بأن كلام غير مخلوق ، والاجماع المنعقد عليه في نفيه ، وأولناه بما هذه الصورة حكايته ، أي حملنا قولهم غير مخلوق على أنه غير مخلوق على هذا الترتيب والنظم من هذه الحروف والأصوات بل هو مخلوق على غير هذه الحروف ، وهذه حكاية عنها : وقالوا أقوال مخالفينا كلها كذب حتى قولهم لا اله الا اللّه فإنه كذب أيضا .
الفرقة السادسة من تلك الفرق الكبار : الجبرية
والجبر اسناد فعل العبد إلى اللّه تعالى ، والجبرية : متوسطة ، أي غير خالصة في القول بالجبر المحض ، بل هي متوسطة بين الجبر والتفويض ، تثبت للعبد كسبا في الفعل بلا تأثير فيه كالاشعرية والنجارية ، وخالصة لا تثبته ، كالجهمية ، وهم أصحاب جهم بن صفوان الترمذي ، قالوا : لا قدرة للعبد أصلا لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو بمنزلة الجمادات فيما يوجد منها ، وقالوا إن اللّه لا يعلم الشئ قبل وقوعه وعمله حادث لا محل ، ولا يتصف اللّه بما يتصف به غيره كالعلم والحياة ، لأنه يلزم منه التشبيه ، والجنة والنار يفنيان بعد دخول أهلها فيهما حتى لا يبقى موجود سوى اللّه تعالى ، ووافقوا المعتزلة في نفي الرؤية وخلق الكلام وايجاب المعرفة بالعقل قبل ورود الشرع .
الفرقة السابعة من كبار الفرق الاسلامية : المشبهة
وهم شبهوا اللّه تعالى بالمخلوقات ومثلوه بالحادثات ، ولأجل ذلك جعلوا فرقة واحدة قائلة بالتشبيه ، وان اختلفوا في طرقه ، فمنهم : مشبهة غلاة الشيعة كالسبائية