تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

الثوبانية :

أصحاب ثوبان المرجى ، قالوا : الايمان هو المعرفة والاقرار باللّه وبرسله وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعله ، وأما ما جاز في العقل ان يفعله ، فليس الاعتقاد به من الايمان ، وأخّروا العمل كله عن الايمان . ووافقهم على ذلك مروان بن غيلان وقيل أبو مروان غيلان الدمشقي وأبو شمر ويونس بن عمران والفضل الرقاشي وهؤلاء كلهم اتفقوا على أنه تعالى لو عفا في القيمة عن عاص لعفا عن كل من هو مثله وكذا لو أخرج واحدا من النار لأخرج كل من هو مثله ، ولم يجزموا بخروج المؤمنين عن النار . واختص ابن غيلان أو غيلان من بينهم بالقدر إذ قد جمع بين الارجاء والقول بالقدر ، أي اسناد الافعال إلى العباد ، والخروج ، من حيث أنه قال يجوز ان لا يكون الامام قرشيا .

الثومنية :

أصحاب أبي معاذ الثومني ، قالوا : الايمان هو المعرفة والتصديق والمحبة والاخلاص والاقرار بما جاء به الرسول ، وترك كله أو بعضه كفر ، وليس بعضه ايمانا ولا بعض ايمان ، وكل معصية لم يجمع على أنه كفر فصاحبه يقال فيه انه فسق وعصى ، ولا يقال إنه فاسق ، ومن ترك الصلاة مستحلا كفر لتكذيبه بما جاء به النبي ، ومن تركها بنية القضاء لم يكفر ومن قتل نبيا أو لطمه كفر لا لأجل القتل أو اللطمة بل لأنه دليل لتكذيبه وبغضه . وبه قال ابن الراوندي وبشر المريسي وقالا : السجود للصنم ليس كفرا بل هو علامة الكفر ، فهذه هي المرجئة الخالصة . ومنهم من جمع إلى الارجاء القدر ، كالصالحي وأبي شمر ، ومحمد بن شبيب ، وغيلان .
هامش
- نعمتي » ومع كمال الايمان وتمامه بشرط الموافاة عليه لا يكون الخلود في النار فان عذاب صاحب الكبيرة منقطع ، وكذلك بغضه وعداوته عليه السلام كفر موجب للخلود في العذاب ودوام العقاب ، فلا تنفع معه حسنة نفع النجاة والتخلص من النار ، ويحتمل أيضا أن يكون خلوص حبه سببا لان يغفر اللّه بفضله بعض الذنوب ولان يعصم ويحفظ عن الاتيان بالبعض . وأيضا يمكن أن يكون حبه باعثا على شفاعته عليه السّلام التي لا يرد . هذا ما أفاده آقا رضي « ره » في مشارق الشموس . ( منه ) .