العبيدية :
أصحاب العبيد المكذب ، زادوا على اليونسية . أن علم اللّه لم يزل شيئا غير ذاته ، وكذا باقي صفاته ، وانه تعالى على صورة الانسان لما ورد في الحديث من أن اللّه خلق آدم على صورة الرحمن .
الغسانية :
أصحاب الغسان الكوفي ، قالوا : الايمان هو المعرفة باللّه ورسوله ، وبما جاء من عندهما اجمالا لا تفصيلا ، والايمان يزيد ولا ينقص ، وذلك الاجمال مثل ان يقول قد فرض اللّه الحج ولا أدري أين الكعبة ولعلها بغير مكة ، وبعث محمدا ولا أدري أهو الذي بالمدينة أم غيره ، وحرم الخنزير ولا أدري أهو هذه الشاة أم غيرها ! فان القائل بهذه المقالات مؤمن ، ومقصودهم بما ذكروه ان هذه الأمور ليست داخلة في حقيقة الايمان والا فلا شبهة في أن عاقلا لا يشك فيها . وغسان كان يحكى القول بما ذهب اليه عن أبي حنيفة وبعده من المرجئة ، وهو افتراء عليه قصد به غسان ترويج مذهبه بموافقة رجل كبير مشهور . قال الآمدي ومع هذا فأصحاب المقالات قد عدوا أبا حنيفة وأصحابه من مرجئة أهل السنة ، ولعل ذلك لان المعتزلة في الصدر الأول كانوا يلقبون من خالفهم في القدر مرجئا ، أو لأنه لما قال الايمان هو التصديق ولا يزيد ولا ينقص ظن به الارجاء بتأخير العمل عن الايمان ، وليس كذلك ، إذ عرف منه المبالغة في العمل والاجتهاد فيه .
اليونسية :
هو يونس النميري ، قالوا : الايمان هو المعرفة باللّه ، والخضوع له ، والمحبة بالقلب . فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن ، ولا يضر معها ترك الطاعات وارتكاب المعاصي ، ولا يعاقب عليها ، وإبليس كان عارفا باللّه وانما كفر باستكباره وترك الخضوع للّه ، كما دل عليه قوله ،
« أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
.
الفرقة الخامسة من كبار الفرق الاسلامية : النجارية
أصحاب محمد بن الحسين النجار وهم موافقون لأهل السنة في خلق الافعال ، وان الاستطاعة مع الفعل ، وان العبد يكتسب فعله ، وموافقون للمعتزلة في نفي الصفات الوجودية ، وحدوث الكلام ، ونفي الرؤية بالابصار . ووافقهم على ذلك ضرار