يعزل أو يقتل ولم يوجبوا نصب الإمام بل جوزوا ان لا يكون في العالم امام ؛ وكفروا عثمان وأكثر الصحابة ومرتكب الكبيرة .
النجدات :
وهذه هي الفرقة السابعة من العجاردة ، وهم المنسوبون إلى نجدة ابن عامر النخعي ، منهم : العاذرية : الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع ، وذلك ان نجدة وجه ابنه مع جيش إلى أهل القطيف فقتلوهم وأسروا نسائهم ونكحوهن قبل القسمة وأكلوا من الغنيمة قبلها أيضا فلما رجعوا إلى نجدة أخبروه بما فعلوا فقال لم يسعكم ما فعلتم ، فقالوا لم نعلم أنه لا يسعنا ، فعذرهم بجهالتهم ، فاختلف أصحابه بعد ذلك ، فمنهم من تابعه ، وقالوا : الدين أمران أحدهما : معرفة اللّه ورسوله ، وتحريم دماء المسلمين أي الموافقين لهم ، والاقرار بما جاء به الرسول جملة . فهذا لا يعذر فيه الجاهل به . والثاني : ما سوى ذلك ، والجاهل به معذور . فهؤلاء منهم سموا عاذرية . وقال النجدات كلهم لا حاجة للناس إلى الامام ، بل الواجب عليهم رعاية النصفة فيما بينهم ، ويجوز لهم نصبه إذا رأو أن تلك الرعاية لا تتم الا بامام يحملهم عليها . وخالفوا الأزارقة في غير التكفير ، يعني وافقوهم في التكفير وخالفوهم في الاحكام الباقية .
الفرقة الرابعة من كبار الفرق الاسلامية : المرجئة
لقبوا به لأنهم يرجئون العمل عن النية ، يعني يؤخرونه في الرتبة عنها وعن الاعتقاد ، من أرجأه إذا أخّره ومنه :
« أَرْجِهْ وَأَخاهُ » *
أي أمهله وأخره . أو لأنهم يقولون لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، فهم يعطون الرجاء وعلى هذا ينبغي أن لا يهمز لفظ المرجئة « 1 » . وفرقهم خمس : ثوبانية وثومنية
هامش
( 1 ) أو لاعتقادهم أن اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي ، أي أخره عنهم يقال :
أرجأت الامر ارجئية إذا أخرته ، ومن شبهاتهم التي تمسكوا بها في ترويج زعمهم الفاسد انه إذا كان الكفر لا ينفع معه شئ من الطاعات كان مقتضى العدل أن لا ينفع مع الايمان شئ من المعاصي والا لكان الكفر أعظم مرتبة من الايمان . -