تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وكذب ، عليه الف الف لعنة من اللّه والملائكة والناس أجمعين . وقالوا أيضا : بكفر عثمان وطلحة والزبير وعايشة وعبد اللّه بن عباس وساير المسلمين معهم ، وقضوا بتخليدهم في النار ، وكفروا الذين قعدوا عن القتال وان كانوا موافقين لهم في الدين وقالوا بتحريم التقية في القول والعمل ، ويجوز قتل أولاد المخالفين ونسائهم ، ولا رجم على الزاني المحصن إذ هو غير مذكور في القرآن ، ولا حد للقذف على النساء ، يعني ان كان القاذف امرأة لم تحد لان المذكور في القرآن هو صيغة
( الَّذِينَ ) *
وهو للمذكرين . قال الآمدي : وأسقطوا حد قذف المحصنين من الرجال دون النساء ، أي المقذوف المحصن ان كان رجلا لا يحد قاذفه وان كان امرأة تحد قاذفها ، وهذا أظهر وأطفال المشركين في النار مع آبائهم وجوزوا ان يكون النبي كافرا وان كان بعد النبوة . وقالوا : ان مرتكب الكبيرة كافر .

الاصفرية :

أصحاب زياد بن الأصفر ، يخالفون الأزارقة في تكفير القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين لهم في الدين ، وفي اسقاط الرجم فإنهم لم يسقطوه ولم يكفروا أطفال الكفار ، ولم يقولوا بتخليدهم في النار وجوزوا التقية في القول دون العمل . وقالوا : المعصية الموجبة للحد لا يسمى صاحبها الا بها فيقال مثلا سارق أوزان أو قاذف ، ولا يقال كافر ، وما لا حد فيه لعظمه كترك الصلاة والصوم كفر ، فيقال لصاحبه كافر ، وقيل : تزوج المؤمنة أي المعتقدة لما هو دينهم من الكافر المخالف لهم في دار التقية دون دار العلانية .

البهيسية :

هو بهيس بن الهيصم بن جابر ، وافقوا القدرية باسناد أفعال العباد إليهم وقالوا : الايمان هو الاقرار والعلم باللّه وبما جاء به الرسول فمن وقع فيما لا يعرف أحلال هو أم حرام فهو كافر ! لوجوب الفحص عليه حتى يعلم الحق ، وقيل لا يكفر حتى يرفع أمره إلى الامام فيحده . وقيل لاحرام الا ما في قوله تعالى
« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً »
الآية . وقيل إذا كفر الامام كفرت الرعية حاضرا أو غائبا . وقالوا الأطفال كابائهم ايمانا وكفرا . وقال بعضهم : السكر من شراب حلال