تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عليه السلام فلما تبرء منه وطرده ادعى الإمامة لنفسه . قالوا الإمامة لمحمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، ثم انتقلت عنه إلى أبي منصور . وزعموا : ان أبا منصور عرج إلى السماء ومسح اللّه رأسه بيده وقال يا بني اذهب فابلغ عني ! ثم انزله إلى الأرض وهو الكسف المذكور في قوله تعالى :
« وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ »
! وكان قبل ادعائه الإمامة لنفسه يقول الكسف علي بن أبي طالب عليه السلام ! وقالوا : الرسل لا تنقطع أبدا والجنة رجل أمرنا بموالاته وهو الامام ، والنار بالضد أي رجل أمرنا ببغضه ، وهو ضد الامام وخصمه كأبي بكر وعمر ، وكذا الفرايض والمحرمات فان الفرايض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم والمحرمات أسماء رجال أمرنا بمعاداتهم ، ومقصودهم بذلك ان من ظفر برجل منهم فقد ارتفع عنه التكليف والخطاب ، لوصوله إلى الجنة .

النصيرية والإسحاقية :

قالوا حل اللّه في علي عليه السّلام ، فان ظهور الروحاني في الجسد الجسماني مما لا ينكر اما في جانب الخير : فكظهور جبرئيل بصورة البشر ، واما في جانب الشر فكظهور الشيطان لعنه اللّه في صورة الانسان . قالوا : ولما كان علي عليه السّلام وأولاده أفضل من غيرهم وكانوا مؤيدين بتأييدات متعلقة بباطن الاسرار قلنا : ظهر الحق تعالى بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم ، ومن هيهنا أطلقنا الالهة على الأئمة عليهم السلام ! ا لا ترى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاتل المشركين وعليا عليه السّلام قاتل المنافقين ، فان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم بالظاهر ، واللّه تعالى يتولى السرائر .

الهشامية :

أصحاب الهشامين ابن الحكم وابن سالم الجواليقي اتفقوا على أن اللّه جسد ، ثم اختلفوا : فقال ابن الحكم : هو طويل عريض عميق متساو طوله وعرضه وعمقه ، وهو السبيكة البيضاء الصافية يتلألأ من كل جانب ! وله لون وطعم ورائحة ومجسة ! بفتح الميم هو الموضع الذي يجسه الطبيب كأنهم يريدون بها النبض ! قالوا : وليست هذه الصفات المذكورة غير ذاته تعالى ، ويقوم اللّه ويقعد ويتحرك ويسكن ، وله مشابهة بالأجسام لولاها لم تدل عليه ، ويعلم ما تحت الثرى بشعاع ينفصل عنه اليه ،
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 103 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي