الأباضية :
هو عبد اللّه بن أباض قالوا مخالفونا من أهل القبلة كفار غير مشركين يجوز مناكحتهم ، وغنيمة أموالهم من سلاحهم وكراعهم حلال عند الحرب دون غيره ، ودارهم دار الاسلام الا معسكر سلطانهم . وقالوا : تقبل شهادة مخالفيهم عليهم ، ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن ، بناء على أن الاعمال داخلة في الايمان ، والاستطاعة قبل الفعل ، وفعل العبد مخلوق للّه تعالى ، ويفنى العالم كله بفناء أصل التكليف ومرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة لا كفر ملة ، وتوقفوا في النفاق أهو شرك أم لا ؟ وكفروا عليا وأكثر الصحابة . وافترقوا فرقا أربع الأولى : الحارثية : أصحاب أبي الحارث الأباضي : خالفوا الأباضية في القدر ، أي كون أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى ، وفي كون الاستطاعة قبل الفعل . الثانية : الحفصية : هو أبو حفص بن أبي المقدام :
زادوا على الأباضية أن بين الايمان والشرك معرفة اللّه تعالى ، فإنها خصلة متوسطة بينهما ، فمن عرف اللّه وكفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار ، أو بارتكاب كبيرة فكافر لا مشرك . الثالثة : اليزيدية : أصحاب يزيد بن أنيسة : زادوا على الأباضية :
أن قالوا سيبعث نبي من العجم بكتاب يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة ، ويترك شريعة محمد إلى ملة الصائبة المذكورة في القرآن . وقالوا أصحاب الحدود مشركون ، وكل ذنب شرك كبيرة كانت أو صغيرة . الرابعة . القائلون بطاعة لا يراد بها اللّه ، يعني زعموا أن العبد إذا أتى بما أمر به ولم يقصد اللّه كان ذلك طاعة . وهؤلاء هم العجاردة كما سيأتي .
الأزارقة :
هو نافع بن الأزرق : قالوا : كفر على بالتحكيم ، وهو الذي أنزل في شأنه
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ »
وابن ملجم محق في قتله وهو الذي أنزل فيه
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »
وفيه قال مفتي الخوارج عمران بن حطان :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرض رضوانا
اني لاذكره يوما فاحسبه * أو في البرية عند اللّه ميزانا