النجاة نسبة النفس الأولى إلى العقل الأول فيما يرجع إلى ايجاد الكائنات ، وهي الامام الذي هو وصي الناطق . وكما أن تحرك الأفلاك بتحريك العقل . فالنفس كذلك تحرك النفس إلى النجاة بتحريك الناطق والوصي ، وعلى هذا في كل عصر وزمان .
قال الآمدي هذا ما كان عليه قدمائهم وحين أظهر الحسن بن محمد الصباح جدد الدعوة على أنه الحجة الذي يؤدي عن الامام الذي لا يجوز خلو الزمان عنه ثم إنه منع العوام عن الخواص في العلوم ، والخواص عن النظر في الكتب المتقدمة كي لا يطلعوا على فضائحه ، ثم إنهم تفلسفوا فلم يزالوا مستهزئين بالنواميس الدينية والأمور الشرعية وقد تحصنوا بالحصون وكثرت شوكتهم ، وخافت الملوك السوء منهم ، فاظهروا اسقاط التكاليف وإباحة المحرمات ، وصاروا كالحيوانات العجماوات بلا ضابط ديني ولا وازع شرعي . نعوذ باللّه من الشيطان وأتباعه .
البدائية :
جوزوا البداء على اللّه تعالى وهو أن يريد اللّه شيئا ثم يبدوا له أي يظهر عليه ما لم يكن ظاهرا له ويلزمه ان لا يكون الرب تعالى عالما بعواقب الأمور ، هذا قول الشهرستاني .
والأصح : هو القول بالبداء كما قال أصحابنا رضوان اللّه عليهم . وفي أخبارنا عن الأئمة عليهم السلام انه ما عبد اللّه بشئ مثل البداء . وان اللّه تعالى لم يرسل نبيا حتى أقر بالبداء .
ولكن ليس معنى البداء ما ذكروه بل معناه : ظهور شئ للخلائق لم يكن ظاهرا لهم قبل ذلك ، والا فهو ظاهر عنده سبحانه وتعالى ، والنسخ فرد من أفراد البداء وقوله تعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
محقق له ودال عليه .
البيانية :
قال بيان بن سمعان التميمي النهدي اليمني اللّه على صورة انسان ويهلك كل الا وجهه وروح اللّه حلت في علي ثم في ابنه محمد بن الحنفية ثم في ابنه أبي هاشم ثم في بيان .
الجناحية :
قال عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين : الأرواح تتناسخ . وكان روح اللّه في آدم ثم في شيث ، ثم الأنبياء والأئمة ، حتى انتهت إلى