تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومؤمن : يتبع الداعي وهو الذي أخذ عليه العهد وآمن وأيقن بالعهد ودخل في ذمة الامام وحزبه وهو سابعهم . قالوا ذلك الذي ذكرناه كالسماوات ، والأرضين ، والبحار ، وأيام الأسبوع ، والكواكب السيارة ، وهي المدبرات أمرا كل منها سبعة كما هو المشهور ، ولقبوا بالبابكية : إذ طائفة منهم تبعت بابك الخرمي في الخروج بآذربيجان . ولقبوا بالمحمرة : للبسهم الحمرة في أيام بابك أو تسميتهم المخالفين لهم من المسلمين حميرا . ويلقبون بالإسماعيلية : لاثباتهم لإسماعيل بن جعفر الصادق وهو أكبر أبنائه . وقيل لانتساب زعيمهم إلى محمد بن إسماعيل . وأصل دعوتهم : على ابطال الشرايع لان الغبارية . وهم طائفة من المجوس راموا عند شوكة الاسلام تأويل الشرايع على وجوه تعود إلى قواعد أسلافهم ، وذلك انهم اجتمعوا فتذاكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك ، وقالوا : لا سبيل لنا إلى دفع المسلمين بالصيف لغلبتهم على الممالك ، لكنا نحتال بتأويل شرايعهم إلى ما يعود إلى قواعدنا ، ونستدرج به الضعفاء منهم ، فان ذلك يوجب اختلافهم واضطراب كلمتهم ، ورأسهم في ذلك : ( حمدان قرمط ) وقيل : ( عبد اللّه بن ميمون القداح ) . ولهم في الدعوة مراتب : الذوق : وهو تفرس حال المدعو هل هو قابل للدعوة أم لا ؟ ولذلك منعوا القاء البذر في السبخة أي دعوة من ليس قابلا لها ، ومنعوا التكلم في بيت فيه سراج ، أي في موضع فيه فقيه أو متكلم ، ثم التانيس : باستمالة كل أحد من المدعوين بما يميل اليه من زهد أو خلاعة ، فإن كان يميل إلى الزهد زينه في عينه وقبح نقيضه ، وان كان يميل إلى الخلاعة زينها وقبح نقيضها ، حتى يحصل له الانس به . ثم التشكيك في أركان الشريعة بمقطعات السور بأن يقول : ما معنى الحروف المقطعة في أوايل السور : وقضاء صوم الحايض دون قضاء صلاتها ؟ ووجوب الغسل من المني دون البول ؟ وعدد الركعات أي لم كان بعضها أربعا وبعضها ثلاثا وبعضها ثنتين إلى غير ذلك من الأمور التعبدية ليتعلق قلبهم بمراجعتهم فيها . ثم التدليس وهو دعوى موافقة أكابر الدين والدنيا لهم حتى يزداد ميله إلى