ومنصورية ونصيرية وهشامية ويونسية .
الإسماعيلية :
لقبوا بسبعة ألقاب بالباطنية ، لقولهم : بباطن الكتاب دون ظاهره فإنهم قالوا : للقرآن ظاهر وباطن ، والمراد منه باطنه لا ظاهره المعلوم من اللغة ونسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة اللب إلى القشر ، والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة في الاكتساب ، وباطنه مؤد إلى ترك العمل بظاهره ، وتمسكوا في ذلك بقوله تعالى
« فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ »
، وهذا القول أخذوه من المنصورية والجناحية ، ولقبوا أيضا بالقرامطة ، لان أولهم الذي دعا الناس إلى مذهبهم رجل يقال له حمدان قرمط وهي احدى قرى واسط . ولقبوا أيضا بالحرمية لاباحتهم المحرمات والمحارم . ولقبوا أيضا بالسبعية لأنهم زعموا ان الذين نطقوا بالشرايع سبعة : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء وبين كل اثنين من النطقاء سبعة من الأئمة يتممون شريعته ولا بد في كل عصر من سبعة بهم يقتدون وبهم يؤمنون وبهم يهتدون في الدين وهم متفاوتون في الرتب امام يؤدي عن اللّه تعالي وهو غاية الأدلة إلى دين اللّه وحجة يؤدي عن الامام ويحتمل علمه ويحتج به له وذو مصة يمص العلم من الحجة أي يأخذه منه فهذه ثلاثة وأبواب وهم الدعاة فداع أكبر هو رابعهم يرفع درجات المؤمنين وداع مأذون يأخذ العهود على الطالبين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الامام ويفتح لهم باب العلم والمعرفة وهو خامسهم .
ومكلب قد ارتفعت درجته في الدين ولكن لم يؤذن له في الدعوة بل في الاحتجاج على الناس فهو يحتج ويرغب إلى الداعي ككلب الصائد حتى إذا احتج على أحد من أهل الظاهر وكسر عليه مذهبه بحيث رغب عنه وطلب الحق أداه المكلب إلى الداعي المأذون ليأخذ عليه العهود . قال الآمدي : وانما سموا مثل هذا مكلبا لان مثله مثل الجارح بحبس الصيد على كلب الصائد : على ما قال تعالى :
« وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ »
وهو سادسهم .