تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
العاشرة : في الاستطاعة انها عرض من الاعراض غير السلامة والصحة ، والفرق بين أفعال القلوب وأفعال الجوارح ، فقال : لا يصح وجود أفعال القلوب منه مع عدم القدرة والاستطاعة معها في حال الفعل ، وجوز ذلك في أفعال الجوارح وقال : بتقدمها فيفعل بها في الحال الأول وان لم يوجد الفعل الا في الحالة الثانية قال : فحال يفعل غير حال فعل ، وقال في الادراك : والعلم الحادثين في غيره عند اسماعه وتعليمه ان اللّه يبدعهما فيه وليسا من أفعال العباد ، وتوفى العلاف سنة خمس وثلاثين ومائة ، ومن أصحاب أبو يعقوب الشحام .

الهشامية :

أصحاب هشام بن عمرو الغوطي ، الذي كان مبالغا في القدر أكثر من مبالغة سائر المعتزلة ، قالوا : لا يطلق اسم الوكيل على اللّه تعالى مع وروده في القرآن لاستدعائه موكلا ، ولم يعلموا أن الوكيل في أسمائه بمعنى الحفيظ ، كما في قوله تعالى :
« وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ » *
ولا يقال : ألّف اللّه بين القلوب مع أنه مخالف لقوله تعالى :
« ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ »
. وقالوا : ان الاعراض لا تدل على اللّه ولا على رسوله ، أي هي لا تدل على كونه تعالى خالقا لها ، ولا تصلح دلالة على صدق مدعى الرسالة ، انما الدال هو الأجسام ، ويلزمهم على ذلك ان فلق البحر وقلب العصا حيّة ، واحياء الموتى لا يكون دليلا على صدق من ظهر على يده . وقالوا : لا دلالة في القرآن على حلال وحرام ، والإمامة لا تنعقد مع الاختلاف ، بل لا بد من اتفاق الكل . قال شارح المواقف : قيل ومقصودهم الطعن في امامة أبي بكر ، إذ كانت بيعته بلا اتفاق من جميع الصحابة ، لأنه بقي في كل طرف طائفة على خلافه . وقالوا أيضا : الجنة والنار لم تخلقا بعد إذ لا فائدة في وجودهما الان . وقالوا : لم يحاصر عثمان ولم يقتل مع كونه متواترا . وقالوا : ان من أفسد صلاة في آخرها وقد افتتحها أولا بشروطها فأول صلاته معصيته منهى عنها مع كونه مخالفا للاجماع .