ما ذهبوا اليه من مذهب الفلاسفة في حقيقة الانسان .
النظامية :
أصحاب إبراهيم بن سيار النظام وهو من شياطين القدرية طالع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة وقد انفرد بثلاثة عشر مسئلة .
منها : قوله لا يقدر اللّه ان يفعل بعباده في الدنيا ما لاصلاح لهم فيه ولا يقدر ان يزيد في الآخرة أو ينقص من ثواب وعقاب لأهل الجنة والنار وتوهموا ان غاية تنزيهه تعالى عن الشرور والقبايح لا يكون الا بسلب قدرته عليها فهم في ذلك كمن هرب من المطر إلى الميزاب .
ومنها : قولهم في الإرادة ان الباري تعالى ليس موصوفا بها على الحقيقة فإذا وصف بذلك شرعا في أفعاله فالمراد بذلك انه خالقها ومنشأها على حسب ما علم فمعنى كونه تعالى مريدا لفعله انه خالقه على وفق علمه وإذا وصف بكونه مريدا لافعال العبد كان معناه انه أمر بها وأخذ عنه الكعبي مذهبه في الإرادة .
ومنها : قولهم ان الانسان هو الروح والبدن آلتها وقد أخذه النظام من الفلاسفة الا انه مال إلى الطبيعيين منهم فقال الروح جسم لطيف سارفى البدن سريان ماء في الورد والدهن في اللبن والسمسم .
ومنها : قولهم ان الاعراض كالألوان والطعوم والروايح وغيرها أجسام كما هو مذهب هشام بن الحكم فهم يحكمون تارة بأن الاعراض أجسام ، وأخرى بأن الأجسام اعراض .
ومنها : قولهم ان الجوهر مؤلف من الاعراض المجتمعة والعلم مثل الجهل المركب والايمان مثل الكفر في تمام الماهية وأخذوا هذه المقالة من الفلاسفة حيث حكموا بأن حقيقتهما حصول الصورة في القوة العاقلة والامتياز بينهما بأمر خارجي هو مطابقة تلك الصورة لمتعلقها وعدم مطابقتها له .
ومنها : قولهم ان اللّه تعالى خلق المخلوقات دفعة واحدة على ما هي عليه الان معادن ونباتا وحيوانا وانسانا وغيرها فلم يكن خلق آدم عليه السّلام متقدما على خلق أولاده