تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
حوادث لا آخر لها فقال لا أقول أيضا بحركات لا آخر لها بل تصير إلى سكون وتوهم ان ما لزمه في الحركة لا يلزمه في السكون ولذلك سمى المعتزلة أبا الهذيل جهمي الآخرة وقيل إنه قدري الأولى جهمي الآخرة . الثالثة : قوله ان الباري تعالى عالم بعلمه وعلمه ذاته وقادر بقدرته وقدرته ذاته وحي بحيوته وحياته ذاته . قال الشهرستاني وقد اقتبس هذا الرأي من الفلاسفة الذين اعتقدوا ان ذاته واحدة من جميع الجهات لا تعدد فيها أصلا بل جميع صفاته راجعة إلى السلوب والإضافات . الرابعة : انه مريد بإرادة حادثة لا في محل ، وأول من أحدث هذه المقالة هو العلاف . الخامسة : قوله ان بعض كلامه تعالى لا في محل في مثل قوله كن لأنها التي كون بها الأشياء ، وبعضه في محل كالأمر والنهي والخبر والاستخبار ، وذلك لان تكوين الأشياء بكلمة كن فلا يتصور لها محل . السادسة : ان ارادته تعالى غير المراد وذلك لان ارادته عبارة عن خلقه لشئ وخلقه للشئ مغاير لذلك الشئ بل الخلق عندهم قول لا في محل أعني كلمة كن . السابعة : قوله ان الحجة بالتواتر فيما غاب لا تقوم الا بخبر عشرين واحد من أهل الجنة أو أكثر وقالوا لا تخلو الأرض عن أولياء اللّه تعالى فهم معصومون لا يكذبون ولا يرتكبون شيئا من المعاصي فالحجة قولهم لا التواتر الذي هو كاشف عنه . الثامنة : قوله في الآجال والارزاق ، ان الرجل إذا لم يقتل مات في ذلك الوقت ولا يجوز أن يزاد في العمر وينقص منه ، وأما الارزاق فقال : ان ما اكل منها فهو رزقه وما جرى عليه فليس رزقا له ، أي ليس مأمورا بتناوله . التاسعة : قوله في الفكر قبل ورود السمع يجب عليه أن يعرف اللّه تعالى بالدليل من غير خاطر وان قصر في المعرفة استوجب العقوبة أبدا . وقال أيضا : بطاعات اللّه لا يقصد بها التقرب إلى اللّه سبحانه كالقصد إلى النظر الأول ، فإنه لم يعرف اللّه بعدد الفعل عبادة .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 92 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي