تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الايمان .

الحائطية :

هو أحمد بن حائط نسب اتباعه إلى أبيه وهو من أصحاب النظام قالوا للعالم الهان قديم هو اللّه تعالى ومحدث هو المسيح عليه السّلام والمسيح هو الذي يحاسب الناس في الآخرة وهو المراد بقوله تعالى :
« وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا »
وهو الذي في ظلل من الغمام وهو المعنى بقوله : ( ص ) ان اللّه خلق على صورته وبقوله يضع الجبار قدمه في النار وانما سمى المسيح لأنه ذرع الأجسام وأحدثها قال الآمدي : وهؤلاء كفار مشركون لعنهم اللّه .

الحدبية :

وهم أصحاب فضل الحدبي ، ومذهبهم مذهب الحايطية ، الا أنهم زادوا التناسخ وان كل حيوان مكلف وذلك انهم قالوا إن اللّه سبحانه أبدع الحيوانات عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار ، وخلق فيهم معرفته والعلم به ، وأسبغ عليهم نعمه ، ثم ابتلاهم وكلفهم بشكر نعمته ، فأطاعه بعضهم فأقرهم في دار النعيم التي ابتدئهم فيها ، وعصاه بعض في الجميع فأخرجهم من تلك الدار إلى دار العذاب وهي النار ، وأطاعه بعض في البعض دون البعض فأخرجهم إلى دار الدنيا وكساهم هذه الأجساد الكثيفة على صورة مختلفة : كصورة الانسان وساير الحيوانات ، وابتلاهم بالبأساء والضراء والآلام واللذات على مقادير ذنوبهم ، فمن كان معاصيه أقل وطاعاته أكثر كانت صورته أحسن وآلامه أقل ، ومن كان بالعكس فبالعكس ، ولا يزال يكون الحيوان في الدنيا في صورة بعد صورة ما دامت معه ذنوبه ، وهذا عين القول بالتناسخ .

الخياطية :

أصحاب أبي الحسن بن أبي عمرو الخياط ، قالوا : باسناد الافعال إلى العباد وتسمية المعدوم شيئا ، أي ثابتا متقررا في حال العدم ، وجوهرا وعرضا أي الذوات المعدومة الثابتة متصفة بصفات الأجناس حالة العدم وان إرادة اللّه كونه قادرا غير مكره ولا كاره ، وهي أي ارادته تعالى في أفعال نفسه الخلق أي كونه خالقا لها وفي أفعال عباده الامر بها وكونه سميعا بصيرا معناه أنه عالم بمتعلقهما وكونه