لا يعلم خالقه من الكفار معذور والمعارف كلها ضرورية ولا فعل الانسان غير الإرادة وما عداها حادث بلا محدث وكان يقول إن العالم فعل اللّه بطبعه كأنهم أرادوا به ما يقوله الفلاسفة من الايجاب ويلزمه قدم العالم وكان ثمامة في زمان المأمون وله عنده منزلة .
والجاحظية :
هو عمرو بن بحر الجاحظ كان من الفضلاء البلغاء في أيام المعتصم والمتوكل وقد طالع كتب الفلاسفة وروج كثيرا من مقالاتهم بعبارته البليغة اللطيفة قالوا المعارف كلها ضرورية وقالوا إن الأجسام ذوات طبايع مختلفة لها آثار مخصوصة كما ذهب اليه الفلاسفة الطبيعيون ويمتنع انعدام الجواهر انما تتبدل الاعراض والجواهر باقية على حالها كما قيل في الهيولى والنار تجذب إليها أهلها لا ان اللّه يدخلهم فيها وقالوا إن الخير والشر من فعل العبد والقرآن جسد ينقلب تارة رجلا وأخرى امرأة .
الجبائية :
هم أصحاب أبي على محمد بن عبد الوهاب الجبائي من معتزلة البصرة قالوا إرادة الرب حادثة لا في محل واللّه تعالى مريد بتلك الإرادة موصوف بها والعالم يفنى بفناء لا في محل عند إرادة اللّه تعالى فناء العالم واللّه متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه اللّه في جسم ولا يرى اللّه في الآخرة والعبد خالق لفعله ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر وإذا مات بلا توبة يخلد في النار ولا كرامات للأولياء ويجب على اللّه رعاية ما هو الأصلح والأنبياء ( ع ) معصومون وشارك أبو علي في هذا كله أبا هاشم ثم انفرد عنه بأن اللّه تعالى عالم بذاته بلا ايجاب صفة هي علم ولا حالة توجب العالمية وكونه تعالى سميعا بصيرا معناه انه حي لا آفة به ويجوز الايلام للعوض .
الجعفرية :
أصحاب جعفر بن مبشر بن حرب وافقوا الاسكافية وزادوا عليهم متابعة المبشر ان في فساق الأمة من هو شر من الزنادقة والمجوس والاجماع من الأمة على حد الشرب خطأ ، لان المعتبر في الحد هو النص وسارق الحبة فاسق منخلع