تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شيئا ، ثم أنكره والنافون له هم المشاركون لهم في تلك الصفة المشهورة حيث يجعلون العبد خالقا لافعاله وينسبون القبايح والشرور اليه دون اللّه سبحانه . وأما في أخبار أهل البيت عليهم السلام فيطلق هذا الاسم تارة على المعتزلة وأخرى على الأشاعرة ووجه المناسبة ظاهرة ولكن قوله ( ص ) القدرية مجوس هذه الأمة أشد انطباقا على المعتزلة لاثباتهم خالقين كالمجوس ويرده أيضا قوله ( صلعم ) في حق القدرية هم خصماء اللّه في القدر ولا خصومة للقائل بتفويض الأمور كلها اليه تعالى انما الخصومة لمن يعتقد انه يقدر على ما يريد اللّه بل يكرهه والمعتزلة لقبوا أنفسهم بأصحاب العدل والتوحيد وذلك لقولهم بوجوب الأصلح ونفي الصفات القديمة يعني انهم قالوا يجب على اللّه ما هو الأصلح لعباده ويجب عليه أيضا ثواب المطيع والتائب وعقاب صاحب الكبيرة فهو لا يخل بما هو واجب عليه أصلا وجعلوا هذا عدلا وقالوا أيضا بنفي الصفات الحقيقة القديمة القائمة بذاته تعالى احترازا عن اثبات قدماء متعددة وجعلوا هذا توحيدا وقالوا جميعا بان القدم أخص وصف اللّه لا يشاركه فيه ذات ولا صفة وبنفي الصفات الزائدة على الذات وبان كلامه تعالى مخلوق محدث مركب من الحروف والأصوات وبأنه غير مرئي في الآخرة بالابصار وبان الحسن والقبح عقليان ويجب عليه تعالى رعاية الحكمة والمصلحة في أفعاله ثم إنهم بعد اتفاقهم على هذه الأمور المذكورة افترقوا عشرين فرقة يكفر بعضهم بعضا وهم اسكافية واسوارية وبشرية وبهشمية وثمامية وجاحظية وجبائية وجعفرية وحابطية وحدبية وخياطية وصالحية وعمرية وكعبية ومزدارية ومعمرية ونظامية وهذيلية وهشامية وواصلية .

الاسكافية :

أصحاب أبي جعفر الإسكاف قالوا اللّه لا يقدر على ظلم العقلاء بخلاف ظلم الصبيان والمجانين فإنه يقدر عليه .

الاسوارية :

أصحاب الأسواري وافقوا النظامية فيما ذهبوا اليه وزادوا عليه ان اللّه تعالى لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه والانسان قادر عليه ،