تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لان قدرة العبد صالحة للضدين على سواء فإذا قدر على أحدهما قدر على الاخر فتعلق العلم أو الاخبار عن اللّه تعالى بأحد الطرفين لا يمنع مقدورية الاخر للعبد .

البشرية :

هو بشر بن المعمر كان من أفاضل علماء المعتزلة وهو الذي أحدث القول بالتوليد قالوا الاعراض من الألوان والطعوم والروايح وغيرها كالادراكات من السمع والرؤية تقع أي يجوزان تحصل متولدة في الجسم من فعل الغير كما إذا كان أسبابها من فعله وقالوا القدرة والاستطاعة سلامة البنية والجوارح عن الآفات وقالوا اللّه تعالى قادر على تعذيب الطفل ولو عذبه لكان ظالما لكنه لا يستحسن ان يقال في حقه ذلك بل يجب ان يقال ولو عذبه لكان الطفل بالغا عاقلا عاصيا مستحقا للعقاب وفيه تناقض كما قيل إذ حاصله ان اللّه تعالى يقدر ان يظلم ولو ظلم لكان عادلا .

البهشمية :

انفرد أبو هاشم عن أبيه بامكان استحقاق الذم والعقاب بلا معصية مع كونه مخالفا للاجماع والحكمة وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الاصرار على غيرها عالما بقبحه ويلزمه ان لا يصح اسلام الكافر مع أدنى ذنب اصر عليه ولا توبة مع عدم القدرة فلا تصح توبة الكاذب عن كذبه بعد ما صار أخرس ولا توبة الزاني عن زناه بعد ما احبب ولا يتعلق علم واحد بمعلومين على التفصيل وللّه أحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة قال الآمدي هذا تناقض إذ لا معنى لكون الشئ حادثا الا انه ليس قديما ولا معنى لكونه مجهولا الا انه ليس معلوما على أن اثبات حالة غير معلومة مما لا سبيل اليه .

الثمامية :

هو ثمامة بن أشرس النميري كان جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس قالوا الافعال المتولدة لا فاعل لها إذ لا يمكن اسنادها إلى فاعل السبب لاستلزامه اسناد الفعل إلى الميت فيما إذا رمى سهما إلى شخص ومات قبل وصوله اليه ولا إلى اللّه سبحانه وتعالى لاستلزامه صدور القبيح عنه تعالى والمعرفة متولدة من النظر وانها واجبة قبل الشرع وقالوا واليهود والنصارى والمجوس والزنادقة يصيرون في الآخرة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا وكذا البهايم والأطفال وقالوا من