تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
النوع باسمها . واما لمقابلتهم الفلاسفة في تسميتهم فنا من فنون العلم بالمنطق والمنطق والكلام مترادفان إذا عرفت هذا كله فلنشرع الان في بيان الفرق فنقول اعلم أن كبار الفرق الاسلامية ثمانية المعتزلة والشيعة والخوارج والمرجئة والنجارية والجبرية والمشبهة والناجية .

[ كبار الفرق الاسلامية ثمانية ]

الفرقة الأولى المعتزلة :

ويسمون أهل العدل والتوحيد وهم أصحاب وأصل ابن عطا الغزال اعتزل عن مجلس الحسن البصري وذلك أنه دخل على الحسن رجل فقال يا امام الدين ظهر في زماننا جماعة يكفرون صاحب الكبيرة يعني وعيدية الخوارج وجماعة أخرى يرجئون الكبائر ويقولون لا تضر مع الايمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة فكيف تحكم لنا ان نعتقد في ذلك فتفكر الحسن وقبل ان يجيب قال وأصل أنا لا أقول إن صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق ولا كافر مطلق . ثم قام إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد وأخذ يقرر على جماعة من أصحاب الحسن ما أجاب به من أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر ويثبت له المنزلة بين المنزلتين قائلا : ان المؤمن اسم مدح والفاسق اسم لا يستحق المدح فلا يكون مؤمنا وليس بكافر أيضا لاقراره بالشهادتين ولوجود ساير اعمال الخير فيه فإذا مات بلا توبة خلد في النار إذ ليس في الآخرة الا فريقان فريق في الجنة وفريق في السعير لكن يخفف عليه ويكون در كته فوق دركات الكفار فقال الحسن قد اعتزل عنا واصل فلذلك سمي هو وأصحابه معتزلة ويلقبون بالقدرية لاسنادهم أفعال العباد إلى قدرتهم وانكارهم القدر فيها ، وانهم قالوا : ان من يقول بالقدر خيره وشره من اللّه أولى باسم القدرية منا وذلك لان مثبت القدر أحق بأن ينسب اليه من نافية فنقول كما يصح نسبة مثبتيه اليه يصح نسبة نافيه أيضا إذا بالغ في نفيه لأنه ملتبس به ، ولا يمكن حمل القدرية على المثبتين له لأنه يرده قوله ( ص ) القدرية مجوس هذه الأمة فإنه يقتضي مشاركتهم للمجوس فيما اشتهروا به من اثبات خالقين لا في قولهم بأن اللّه خلق