تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فمنهم : من قال بامامة محمد وهم العمارية . ومنهم : من قال بامامة إسماعيل وأنكروا موته وهم المباركية ومن هؤلاء من وقف عليه وقال برجعته . ومنهم : من ساق الإمامة في أولاده نصا بعد نص إلى هذا اليوم وهم الإسماعيلية ومنهم من قال بامامة عبد اللّه الأفطح وقال برجعته بعد موته لأنه مات ولم يعقب . ومنهم من قال بامامة موسى عليه السّلام نصا عليه إذ قال والده فيه ونص عليه . ثم هؤلاء اختلفوا فمنهم من اقتصر عليه وقال برجعته إذ قال لم يمت هو . ومنهم من توقف في موته وهم الممطورية ومن قطع بموته وساق الإمامة إلى ابنه علي الرضا عليه السّلام وهم القطعية ثم هؤلاء اختلفوا في كل ولد بعده ، فالاثنى عشرية ساقوا الإمامة من علي الرضا إلى ابنه محمد ثم إلى ابنه علي ثم إلى ابنه الحسن ثم إلى ابنه المهدي ، وغيرهم ساقوا الإمامة إلى الحسن العسكري قالوا بامامة أخيه جعفر الكذاب هذا حاصل الاختلاف في الإمامة . وأما الاختلافات في الأصول فحدثت في آخر أيام الصحابة مقالة معبد الجهني وغيلان الدمشقي ويونس الأسواري في القول بالقدر وانكار إضافة الخير والشر إلى المقدر ونسج على منوالهم وأصل بن عطا الغزال وكان تلميذه الحسن البصري وتلمذ له عمر بن عبيد وزاد عليه في مسائل القدر والوعيدية من الخوارج والمرجئة من الجبرية والقدرية ابتداء بدعهم في زمان الحسن واعتزل وأصل عنهم . وعن استاده بالقول في المنزلة بين المنزلتين فسمى هو وأصحابه معتزلة وقد تلمذ عنده زيد بن علي كما قيل واخذ الأصول منه ولذلك صارت الزيدية كلهم معتزلة . ثم طالع بعد ذلك شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة أيام المأمون عليه اللعنة فخلطت مناهجها بمناهج الكلام وأفردتها فنا من فنون العلم وسمتها باسم الكلام . اما لان اظهر مسئلة تكلموا فيها وتقابلوا عليها هي مسئلة الكلام فسمى