فمنهم : من قال إنه لم يمت فيرجع فيملاء الأرض عدلا .
ومنهم : من قال إنه مات وانتقلت بعده إلى ابنه أبي هاشم وافترق هؤلاء .
فمنهم : من قال الإمامة بقيت في عقبه وصية بعد وصية .
ومنهم : من قال انتقلت إلى غيره واختلفوا في ذلك الغير .
فمنهم : من قال هو بنان بن سمعان ومنهم من قال هو علي بن عبد اللّه بن عباس .
ومنهم : من قال هو عبد اللّه بن حرب الكندي .
ومنهم : من قال هو عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وهؤلاء كلهم يقولون : ان الدين طاعة رجل .
وأما من لم يقل بالنص على محمد بن الحنفية قال بالنص على الحسن والحسين وقال لا امامة في الأخوين الا الحسن والحسين ( ع ) ثم هؤلاء اختلفوا .
فمنهم : من اجرى الإمامة في أولاد الحسن عليه السلام .
وقال بعده بامامة ابنه الحسن ثم ابنه عبد اللّه ثم ابنه محمد ثم أخيه إبراهيم الامامين وقد خرجا أيام المنصور لعنه اللّه فقتلا من هؤلاء من يقول برجعة محمد الامام .
ومنهم : من اجرى الوصية في أولاد الحسين عليه السلام وقال بعده بامامة ابنه زين العابدين عليه السلام . ثم اختلفوا بعده فقال الزيدية بامامة ابنه زيد ومذهبهم ان كل فاطمي خرج وهو عالم زاهد شجاع سخي كان اماما واجب الاتباع وجوزوا رجوع الإمامة إلى أولاد الحسن عليه السلام .
ثم منهم من وقف وقال بالرجعة ومنهم من ساق وقال بامامة من هذا حاله في كل زمان .
وأما الامامية فقالوا بامامة الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام نصا عليه .
ثم بامامة جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ثم اختلفوا بعده في أولاده من المنصوص عليه وهم خمسة محمد وإسماعيل وعبد اللّه وعلي والإمام موسى الكاظم ( ع ) .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 82
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٨٢