تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وبين قوله : لا اسجد الا لك أأسجد لبشر خلقته من صلصال . وقد اخبر النبي ( ص ) بأنه يقع في هذه الأمة ما وقع في الأمم السابقة كما قال لتسلكن سبيل الأمم قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وذلك ان الشبهات التي نشات زمن النبي صلى اللّه وعليه وآله وسلم مأخوذة من الشبهات الأولى بدليل انهم ما كانوا يرضون بحكمه في الامر والنهي وسئلوا عما منعوا عنه وجادلوا بالباطل واعتمدوا على العقل في مقابلة النص ا لا ترى إلى قول التميمي أعدل يا محمد فإنك لم تعدل حتى قال له ان لم اعدل فمن يعدل ؟ فعاود اللعين وقال هذه قسمة ما أريد بها وجه اللّه وذلك خروج على النبي ( ص ) وأخذ بجادة العقل الناقص في مقابلة النص الجلي . وانظر إلى قول المنافقين يوم أحد « هل لنا من الامر من شئ » وقولهم « لو كان لنا من الامر شئ ما قتلنا ههنا » وقولهم
« لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا »
فهل ذلك الا تصريح بالقدر . وقول طائفة من المشركين
« لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ »
وقول طائفة
« أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ »
فهذا تصريح بالجبر . فهذه أحوالهم في صحة بدنه فاعتراضهم على حركاته وسكناته نشأت منها الشبهات . وانظر إلى اختلافهم حين مرضه ( ص ) : روى محمد بن إسماعيل البخاري في مسنده عن عبد اللّه بن عباس قال : لما اشتد بالنبي ( ص ) مرضه الذي مات فيه قال : ايتوني بدواة وقرطاس اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي أبدا . قال عمر : ان رسول اللّه ( ص ) قد غلب عليه الوجع حسبنا القرآن . وفي أكثر أحاديث تكلم عمر بهذا اللفظ : ان الرجل ليهجر أو ليهذوا ، أي يتكلم والعياذ باللّه من غير شعور وهو الهذيان ، فكثر اللغط والقالة فقال رسول اللّه ( ص ) : قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع . قال ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين رسول اللّه ( ص ) . وقوله ( ص ) في مرضه : جهزوا جيش اسامة ، لعن اللّه من تخلف عنها ، فقال قوم :