تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وهي الطين وانشعبت هذه إلى سبع شعب حتى ارتكزت في أذهان الناس وصارت فيهم وزينها في أعينهم حتى صارت مذاهب مبتدعة وتلك الشبهات مذكورة في الأناجيل الأربعة في التوراة متفرقة على صورة مناظرة بينه وبين الملائكة بعد الامر بالسجود والامتناع عنه كما نقل عنه اني سلمت ان الباري سبحانه الهي واله الخلق عالم وقادر ولا يسئل عن قدرته ومشيته فإنه مهما أراد شيئا قال له كن فيكون وهو عليم حكيم الا انه يتوجه على حكمته أسئلة سبعة قالت الملائكة وما هن ؟ قال أولها انه علم قبل خلقي أي شئ يصدر مني فلم خلقني أولا وما الحكمة في خلقه إياي ؟ وثانيها إذا خلقني على مقتضى ارادته ومشيته فلم كلفني بمعرفته وطاعته . وما الحكمة في التكليف بعد ان لا ينتفع هو بطاعة ولا يتضرر بمعصية ؟ وثالثها إذا خلقني وكلفني فالتزمت تكليفه بالطاعة والمعرفة فعرفت وأطعت فلم كلفني بطاعة آدم والسجود له . وما الحكمة في هذا التكليف على الخصوص بعد ان لا يزيد ذلك في معرفتي وطاعتي . ورابعها إذا خلقني وكلفني على الاطلاق وكلفني بهذا التكليف على الخصوص فإذا لم أسجد لآدم عليه السّلام فلم لعنني وأخرجني من الجنة وما الحكمة في ذلك بعد ان لم ارتكب قبيحا الا قولي لا اسجد الا لك ؟ وخامسها إذ خلقني وكلفني مطلقا وخصوصا لم اطع فلعنني وطردني فلم أدخلني إلى آدم الجنة ثانيا حتى غررته بوسوستي فأكل من الشجرة المنهي عنها وأخرجه من الجنة معي ؟ وما الحكمة في ذلك بعد أن لو منعني من دخول الجنة استراح عني آدم عليه السلام وبقي خالدا فيها . وسادسها إذا خلقني وكلفني عموما وخصوصا ولعنني ، ثم أدخلني الجنة ، وكانت الخصومة بيني وبين آدم فلم سلطني على أولاده حتى أراهم من حيث لا يرونني ، ويؤثر فيهم وسوستي ، ولا يؤثر في حولهم وقولهم وقدرتهم وأستطاعتهم . وما الحكمة في ذلك بعد أن لو خلقهم على الفطرة مطيعين كان أحرى