تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأما الهالكة المخلدة في النار من هذه الأمة فهي فرقة واحدة وهي التي كذبت وجوزت الكذب على النبي ( ص ) . وأما من ساير الأمم فمن كذبه بعد ما قرع سمعه على التواتر خروجه وصفته ومعجزاته الخارقة للعادة انتهي كلامه . ثم أقول إن الناجية من الفرق ابدا واحدة لقوله ( صلعم ) لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيمة . وأما ضبط القواعد التي يبتنى عليها مناط الاختلاف كلها فهي أربع على ما قيل أولها الصفات والتوحيد ويندرج فيهما صفات الذات وصفات الفعل وما يجب على اللّه وما لا يجوز عليه وما يمتنع . وفيها خلاف بين الأشعرية والكرامية والمجسمة والمعتزلة . وثانيها القدر والعدل ويندرج فيها مسائل القضاء والقدر والجبر والكسب وإرادة الخير والشر والمقدور والمعلوم وفيها الخلاف بين القدرية والنجارية والجبرية والأشعرية والكرامية . وثالثها الوعد والوعيد والأسماء والاحكام ويندرج فيها الايمان والتوبة والارجاء والتكفير والتضليل وفيها الخلاف بين المرجئة والوعيدية والمعتزلة والأشعرية والكرامية ورابعها السمع والعقل والرسالة والإمامة ويندرج فيه مسائل التحسين والتقبيح والاصلاح والأصلح واللطف والعصمة في النبوة وشرايط الإمامة نصا عند جماعة واجماعا عند آخرين وكيفية انتقالها على مذهب من قال بالنص وكيفية اثباتها على مذهب من قال بالاجماع والخلاف فيها بين الشيعة والخوارج والمعتزلة والكرامية والأشعرية وأصل الفرق الاسلامية أربعة القدرية ولصفائية والشيعة والخوارج ثم يتركب بعضها مع بعض ويتشعب عن كل فرقة أصناف فيصل إلى ثلاث وسبعين فرقة . ويجب ان يعلم أن السبب الأولى في الشبهة التي انبعث فيها تفرق الآراء والمذاهب هو متابعة خطوات الشيطان في الشبهات الأولية وهي استقلاله بالرأي واستبداده في مقابلة النص واختياره الهوى في معارضته الامر واستكباره بالمادة التي خلق منها وهي النار على مادة آدم