تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ومنها التميز باللقب والكنية والنسب والصنعة والحرفة ومطلق الصفة والقبيلة والمكان والزمان بأن يختص أحد المشتركين في الأسماء وأسماء الاباء أيضا بلقب دون الاخر أو كنية كذلك وهكذا وقد يكون اللقب صنعة أيضا كالحداد والخياط أو حرفة كالعطار والحناط أو صفة كالاحول والضرير أو قبيلة كالكاهلي والنخعي أو دالا على المكان كالبرقي والحلبي و ( ح ) فإن كان لاخر تلك الصنعة أو الحرفة مثلا أيضا ولم يكن مشتهرا بهذا اللقب فلم يعرف بالحداد والحناط مثلا بل قيل في حقه انه كان يعمل الحديد أو يبيع الحنطة حصل بينه وبين مشاركة في الاسم المعروف بالحداد والحناط نحو تشارك وتناسب آخر أيضا من حيث العمل وان تمايزا من حيث الاشتهار بذلك اللقب وعدمه وربما ينفع ذلك في مقام التمييز كما سنشير اليه . وبالجملة المناط في التميز ان يكون لاحد المشتركين اختصاص قطعا أو ظنا بأمر لا يكون في غيره ممن أريد امتيازه منه . ثم إذا عرفت ما ذكرناه فنقول ان كان من في السند مذكورا بشئ من المميزات بحيث تميز عن جميع مشاركيه المقصود تميزه منهم فلا اشكال وان لم يذكر لهم مميزا وذكر ما لم يتميز به عن الجميع احتيج في التمييز حينئذ إلى ملاحظة أمور أخر : أحدها نفس اللفظ المشترك الواقع في السند بأن يلاحظ انه هل يكون مشتهرا في أحد الاشخاص بحيث ينصرف اطلاقه اليه أم لا فإن كان كذلك حمل عليه سواء كان اللفظ المذكور اسما أو كنية أو لقبا كما قالوا إن أحمد بن محمد ينصرف إلى الأشعري القمي دون ابن خالد البرقي وغيره . وان أبا بصير ينصرف إلى ليث البختري دون يحيى بن قاسم الأسدي وغيره . والبزنطي إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر دون القاسم بن الحسين . والصفار إلى محمد بن الحسن بن فروخ دون غيره . ثم إن كان الاشتهار بين اثنين أو أكثر فان تفاوتا في الشهرة كالحلبي الذي يطلق على جماعة منهم محمد بن علي بن أبي