شعبة وأخوه عبيد اللّه بناء على ما في النقد من أنه في الأول ثم في الثاني أشهر وان تأمل فيه في التعليقة حمل على اشهرها الا إذا قامت قرينة على عدم ارادته فيحمل على الاخر وان تساويا في الشهرة احتيج بعد تقدمهما على غيرهما إلى مميز بينهما ان اختلفا في المدح والقدح على ما مر آنفا .
وثانيها من ذكر في السند قبل المشترك أو بعده أي الراوي عنه والذي يروى هو عنه فيلاحظان ويعرف من حالهما أو من حال أحدهما ان هذا الواقع بينهما أي واحد من المشتركين وذلك بأن ينظران أي واحد منهما أنسب وأليق بأن يكون هو الراوي عن المروي عنه المذكور بعده أو بان يكون هو الذي يروى عنه الراوي المذكور قبله . وجهات المناسبة كثيرة كان يكون أحدهم دون الآخرين بعد موافقة طبقته للمروي عنه مثلا واجتماعه معه في عصر ، من خواصه أو تلامذته أو أصحابه واتباعه أو كونهما تلميذين لواحد ، أو من أهل فن واحد كالكلام والفقه أو نوع من أنواع الاخبار كاخبار الفضائل أو أخبار الجنة والنار أو أحدهما من أهل فن أو نوع من الاخبار والاخر من فن أو نوع مقارب منه مناسب له لا مباين معه أو كونهما من قبيلة واحدة أو قبيلتين متناسبتين أو من أهل بلد واحد أو بلدين متقاربين أو متباعدين ولكن مع شدة الحاجة من أهل كل منهما أو من أحدهما إلى الاخر وكثرة المراودة بينهما لجلب مأكول أو ملبوس ونحو ذلك أو كونهما من أهل طريقة واحدة أو طريقتين متقاربتين ككونهما فطحييين أو واقفيين أو كونهما من أهل صنعة واحدة أو شغل واحد أو صنعتين وشغلين متعانقين متناسبين سواء اشتق لكل منهما اسم ولقب من ذلك الشغل كالحداد والسراد والجمال والملاح أو اشتق لأحدهما ولم يشتق للاخر أو لم يشتق شئ لاحد أصلا كان يقال في حق كل منهما انه من أهل جباية الصدقات والزكوات فان كلا من ذلك يفيد الظن بتعيين المشترك ويقوى الظن فيما إذا كانت الرواية ، فيما يتعلق بذلك الشغل أيضا من أحكامه وآدابه وكونه أحد المشتركين مايلا إلى المروي عنه أو مايلا اليه الراوي معتقدا بعلمه وورعه دون آخرين أو كون الآخرين
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 59
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٩