تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

الفصل السادس في بيان ما يوجب تعيين المراد من الأسماء المشتركة ويميز المقصود منها عن غيره

اعلم انك بعد ان طلبت الراوي من مظانه في كتب الرجال ووجدته فيها فإن كان واحدا فلا اشكال ولكنه قليل جدا وان كان متعددا بان اشترك بين اثنين أو أكثر لزمك ان تميزه أولا وتعرف انه أي واحد من هؤلاء الاشخاص فان حصل التميز حكم بمقتضاه من اعتبار السند وعدمه والا حكم بعدم اعتباره . ولكن هذا إذا كان الاشتراك بين من يعتبر حديثه ومن لا يعتبر ولو لجهالة أو اهمال وان تساوي الكل في الاعتبار أو عدمه لم تكن حاجة إلى التميز الا في مقام التعارض والترجيح ان اختلفوا في درجات الاعتبار أو في درجات الضعف في مقام يعمل بالضعيف كالسنن والمكروهات وقد يتفاوت مراتب الضعف في الانجبار أيضا فرب ضعيف ينجبر بأدنى جابر وآخر يحتاج إلى جابر قوي فيحتاج إلى التمييز لذلك أيضا كما قد يحتاج اليه لمعرفة سلامة السند عن الارسال وعدم سلامته فان أحد المشتركين قد لا توافق طبقته طبقة راويه أو طبقة من يروي عنه فلو كان في السند من هو كذلك لزم الارسال فيحتاج إلى تحقيق الحال ، وبالجملة بعد كون الاسم الواقع في سند الحديث مشتركا لا بد للناظر ان يبذل جهده في تميزه وهو من أهم مقاصد هذا الفن وأصعب مطالبه . وأسباب التميز لا تنحصر في أمور معدودة بل هي كثيرة جدا مختلفة في القوة والضعف . فمنها وهو الأقوى التميز بالاباء فان اشتركوا فيها فبالاجداد وهكذا .