تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الجد والاهتمام في تقوية الظن وعدم المبادرة إلى الرد والقبول بمجرد ما يترجح في بادي النظر بل بعد تصحيح الخبر أو تضعيفه أيضا ينبغي رعاية الاحتياط في مقام العمل بالاخذ بما هو الأقرب إلى طاعة اللّه رب العالمين والأوفق بإرادة أمنائه الهادين . ثم اعلم أن الاشتراك بين الأسماء كما يقع في اللفظ فكذا قد يقع في الخط عند خلوه عن العجمة والاعراب كبريد بضم الموحدة وفتح المهملة ويزيد بفتح المثناة وكسر الزاء المعجمة فمن يرى في السند اسما كذلك لا بد له ان يميزه أولا انه أيهما اما بالرجوع إلى نسخة صحيحة مضبوطة أو بقرينة من وقع في السند قبله أو بعده أو بغير ذلك مما يعينه ولو ظنا . ثم ينظر إلى حاله . نعم ان اتفق الشخصان في الاعتبار وعدمه لم يكن حاجة إلى التمييز الا في بعض الصور على التفصيل الذي مر في آخر الباب المتقدم . قال الشهيد الثاني في الدراية فيما إذا اتفقت الأسماء خطا واختلفت نطقا وهو النوع الذي يقال له المؤتلف والمختلف ما هذا كلامه ومعرفته من مهمات هذا الفن حتى أن أشد التصحيف ما يقع في الأسماء لأنه شئ لا يدخله القياس ولا قبله شئ يدل عليه ولا بعده بخلاف التصحيف الواقع في المتن وهذا النوع منتشر جدا لا يضبط تفصيلا الا بالحفظ مثاله جرير وحريز الأول بالجيم والراء ، والثاني بالحاء والزاي . فالأول جرير بن عبد اللّه البجلي صحابي ، والثاني حريز بن عبد اللّه السجستاني يروى عن الصادق عليه السّلام فاسم أبيهما واحد واسمهما مؤتلف المايز بينهما الطبقة كما ذكرناه . ومثل بريد ويزيد : الأول بالباء الموحدة والراء المهملة والثاني بالياء المثناة من تحت والزاي وكل منهما يطلق على جماعة والمايز قد يكون من جهة الاباء فان البريد بالباء الموحدة ابن معاوية العجلي وهو يروى عن الباقر والصادق عليهما السلام وأكثر الاطلاقات محمول عليه وبريد أيضا بالباء الأسلمي صحابي فيمز عن الأول بالطبقة وأما يزيد بالمثناة من تحت فمنه يزيد بن إسحاق شعر . وما رأيته