تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
عنه وكيف كان فالظاهر أن منشأ التوقف عدم درك الحسن عليا كما يظهر من تاريخ ولادة الأول ووفات الثاني لكن بعد الاقرار بوثاقة الرجل وعده من الأركان الأربعة في زمانه لا ينبغي الاسراع إلى اتهامه بل ينبغي ان يحمل ذلك على أحسن محمل وهو أخذ الحسن الرواية من كتاب على ومثله غير عزيز بل هو أكثر بكثير ولا ينبغي الحمل على الارسال إذ لا يخلوا من نوع تدليس وتغرير وقد حققه الأستاذ العلامة طاب ثراه في غير موضع وتأتى الإشارة في ترجمته انتهى ما في منتهى المقال . وذكر الشهيد الثاني ( ره ) في الدراية في القسم المسمى بالمتفق والمفترق من أقسام الحديث جملة ممن اشترك في الاسم ففي أحمد بن محمد ما مر في كلام الفاضل عبد النبي الا أنه قال وان كان في الوسط فالأغلب ان يزيد أحمد بن محمد بن عيسى وقد زاد غيره ويحتاج في ذلك إلى فضل قوة وتمييز واطلاع على الرجال ومراتبهم ولكنه مع الجهل لا يضر لان جميعهم ثقات وذكر في محمد بن يحيى نحو ما مر عن الفاضل المذكور وفي محمد بن قيس ما حكاه عنه فيها قبل التحقيق لكن الشيخ أبا جعفر الطوسي كثيرا ما يعمل بالرواية من غير التفات إلى ذلك وهو سهل على ما علم من حاله وقد يوافقه على بعض الروايات بعض الأصحاب بزعم الشهرة . قلت واختلاف آخر هو انه جعل الاحتمالين الأخيرين وهو كونها من الصحيح ظاهرا ، والاحتمال الاخر بعيدا وذكر من ذلك زايدا على ما مر محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم الثقة ومحمد بن سليمان الاصفهاني وهو ثقة أيضا ، ومحمد بن سليمان الديلمي وهو ضعيف جدا لكن الأول متأخر عن عهد الأئمة عليهم السلام والثاني روى عن الصادق عليه السلام فيتميزان بذلك ، والثالث لم أقف على تقرير طبقته فترد الرواية عند الاطلاق لذلك ، انتهى كلامه رفع مقامه .