وأما المروى عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه من الصحيح ومن الحسن انتهى
أقول : ما ذكره رحمه اللّه لا يخلو عن قوة الا ان كون المروي عن الصادق عليه السلام محتملا للصحيح والحسن فقط لعله غير حسن لان فيما روى عنه من الموصوفين بهذا الوصف من هو مجهول فتأمل .
وقال الفاضل المذكور إذا وردت رواية عن أحمد بن محمد فإن كان في كلام الشيخ في أول السند أو ما قاربه فهو ابن الوليد وان كان في آخره عن الرضا عليه السّلام فهو البزنطي وان كان في الوسط فيحتمل كونه ابن محمد بن عيسى وغيره يعرف بالممارسة في أحوال الطبقات .
وإذا وردت عن محمد بن يحيى فإن كان في كلام الكليني بغير واسطة فهو العطاروان روى عن الصادق عليه السّلام فيحتمل كونه محمد بن يحيى الخزاز الثقة والخثعمي وهو أيضا ثقة الا ان الشيخ قال إنه عامي .
وإذا روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام أو الباقر عليه السّلام أو غيرهما أو في وسط السند فإن كان الراوي عنه علي بن حمزة أو شعيب العقر قوفي فهو الأعمى الضعيف والا فمشترك بينه وبين ليث المرادي واحتمال غيرهما بعيد لعدم وروده في الاخبار انتهى .
وقال ابن داود في آخر رجاله : إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحتها قولان لان في لقائه له اشكالا فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما وان كانا مرضيين معظمين ، وكذا ما يأتي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة .
أقول أما توقفه في صحة الرواية التي يرويها محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل فلزعمه ان محمد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع وتبعه في ذلك غير واحد ممن تأخر عنه وهو فاسد بل هو بندفر .
وأما في رواية حسن بن محبوب عن أبي حمزة فالأصل فيه نصر بن الصباح .
وأما أحمد بن محمد بن عيسى فهو وان كان قد سبقه في ذلك الا انه تاب ورجع
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 55
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٥