تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
معتقدين بفسقه أو فساد عقيدته دون ذلك ، أو كون أحدهم ممن يكون بينه وبين الراوي أو المروي عنه مراسلة ومكاتبة من بعد في حوائجه ومطالبه ويكون ممن ينزل عليه إذا قدم من بلده إلى بلده . وأسهل من كثير من هذه الوجوه بل أقويها أن يكون أحد المشتركين ممن قيل في حقه انه يروى عن فلان أو يروى عنه فلان وكان فلان ، وهو الذي ذكر في السند بعد هذا المشترك أو قبله قبل . وقد صنف الأمين الكاظمي كتابا في هذا الباب مسمى بهداية المحدثين إلى طريقة المحمدين وهو كتاب جيد لم يصنف مثله في هذا المعنى ولم يدع فيه مشتركا الا بين الراوي عنه ومن هو راو عنه . وهو الذي عبر عنه في المنتهى بالمشتركات ورمز عنه بمشكا وثالثها : متن الرواية بأن ينظر اليه وإلى أحوال الرواة المشتركين في الاسم الواقع في السند ويعرف من ذلك ان الراوي أي واحد منهم . وذلك كان يكون أحد المشتركين ممن قيل في حقه انه يروي خطب أمير المؤمنين عليه السّلام وقضاياه وكانت الرواية فيها أو قيل فيه أنه مضطرب الرواية وكانت الرواية مضطربة أو قيل فيه انه يختص برواية وكتاب كذا أو يكثر من رواياته وكانت الرواية منقولة من ذلك الكتاب أو يكون من أهل علم أو عمل وتكون الرواية أيضا في ذلك العلم أو العمل أو يكون ممن يكثر معرفته بحق الأئمة عليهم السلام ويتحمل أسرارهم وصعاب أخبارهم بخلاف غيره من المشاركين له في الاسم . وكانت الرواية ممن لا يتحملها الا هو ومن يحذو حذوه إلى غير ذلك من أسباب التميز التي يتفطن بها الناظر في أحوال الرجال . والمناط في الجميع حصول الظن بالتميز لظهور انسداد باب العلم في أمثال هذه الأمور فيتحرى في ذلك الظن ويلاحظ الجهات الموجبة له فان اتفقت على أمر فنعم الوفاق وان اختلفت أخذ بالمظنون فإن لم يحصل ظن يتوقف ومن يعمل بالظن النوعي أي بما من شأنه إفادة الظن وان لم يفده لمانع يأخذ بما هو الأقوى من أسباب حصول الظن ، فان تكافأت توقف ( ح ) ثم بعد التوقف في الصورتين يحكم بضعف السند في الظاهر ، حيث يشتركا بين الممدوح والمقدوح ، هذا وينبغي للناظر الطالب للصواب بذل الوسع ونهاية