ومنها : كونه وكيلا لأمرهم عليهم السّلام « 1 » .
ومنها : قولهم : « معتمد الكتاب » على وجه « 2 » .
ومنها : اعتماد شيخ عليه « 3 » . ومنها : اعتماد القمّيين عليه أو روايتهم عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) . من أحد الطرق التي يمكن أن يدّعى دلالتها على الوثاقة توكيل الإمام عليه السّلام شخصا في أمر من أموره . قال المامقاني رحمه اللّه : كون الراوي وكيلا لأحد الأئمة عليهم السّلام من أقوى أمارات المدح ، بل الوثاقة والعدالة . مقباس الهداية : 2 / 258 . وعلّله الوحيد رحمه اللّه بأنّهم عليهم السّلام لا يجعلون الفاسق وكيلا لأنّه نحو ركون إلى الظالم الذي نهت عنه الآية الكريمة ( هود : 113 ) . التعليقة على منهج المقال : 21 . وفي مقابلهم قال بعضهم رحمه اللّه : مجرد توكيل بعض المعصومين لرجل لا يثبت عدالة ذلك الرجل ما لم يكن للوكالة جهة مشروطة بها . حاوي الأقوال : 1 / 101 ؛ نهاية الدراية :
417 ؛ جامع المقال : 27 . بحجة انّا نجد كثيرا من وكلائهم عليهم السّلام قد صدر الذم في حقهم كما هو الحال في علي بن أبي حمزة البطائني . هذا ولكن الصحيح دلالة الوكالة على الوثاقة لأنّ السيرة العقلائية قد جرت على عدم توكيل شخص في قضية معينة إذا لم يحصل الوثوق الكامل بصدقه وعدم تعمده للكذب . وأما الذم الصادر في حق كثير من الوكلاء ، فقد حصل لهم بعد منحهم الوكالة فكم شخص نثق به وبعد ذلك ينحرف .
( 2 ) . قال الوحيد رحمه اللّه ربما جعل ذلك في مقام التوثيق ، كما سنشير إليه في حفص بن غياث ، مع التأمل فيه . فوائد الوحيد ، ص 50 . ووجه التأمل كما يظهر من المامقاني رحمه اللّه إنّ الاعتماد على كتابه أعم من عدالته في نفسه . مقباس الهداية : 2 / 252 .
( 3 ) . قال الوحيد البهبهاني رحمه اللّه : اعتماد شيخ على شخص من أمارات المدح والاعتماد عليه ، وإذا كان جمع منهم اعتمدوا عليه فهو في مرتبة معتد بها من الاعتماد ، وربما يشير إلى الوثاقة فوائد الوحيد : 49 .
( 4 ) . قال الوحيد البهبهاني رحمه اللّه : إنّه أمارة الاعتماد بل الوثاقة . فوائد الوحيد : 49 . وتبعه السيد الكاظمي والمامقاني . عدة الرجال : 1 / 134 ؛ مقباس الهداية : 2 / 272 . ولكن قال السيد الصدر :
أقصى ذلك إفادة القوة . نهاية الدراية : 416 .