تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب اللباب في علم الرجال — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ومنها : وقوعه في سند حكم بصحّته على وجه « 1 » . ومنها : قولهم : « أوجه من فلان » « 2 » أو « أصدق » مع كون فلان وجها على وجه . ومنها : أن يؤتى برواية بإزاء رواية الجليل أو غيرها من الأدلّة فتوجّه أو يجمع بينهما ، وكذا إن طرحت بغير جهة « 3 » . ومنها : توثيق من لم تثبت وثاقة له .
هامش
لهم في أنفسهم ، فلا أقل من كون ذلك توثيقا لهم في خصوص الرواية وذلك كاف على الأظهر . مقباس الهداية : 2 / 280 . ( 1 ) . إذا كان لدينا سند إلى كتاب أو راو معيّن وحكم عليه بعض الأعلام الذين يقبل قولهم في التوثيق بالصحة وفرض انّ أحد الرواة الواردين في ذلك السند لم ينص عليه بتوثيق أو تضعيف ، فهل يحكم على ذلك الراوي بالوثاقة ، ذهب بعض إليه . وسائل الشيعة : 30 / 301 . وقد يورد على ذلك بانّ الحكم بصحة الرواية عند القدماء يعني العمل بها ، والعمل برواية معينة لا يستلزم وثاقة جميع الرواة ؛ كما لا يخفى . وكذا الحكم بصحة الرواية عند المتأخرين وان كان يستلزم ذلك ولكن يحتمل استنادهم في عدالة الراوي إلى أصالة العدالة . معجم رجال الحديث : 1 / 71 . وفيه - مضافا إلى ما يرد على نسبة أصالة العدالة كما بيناه في مقدّمة جامع الرواة - أنّ الأمر يدور مدار مذهب من وثق الراوي وصحّح الطريق ، فإذا عرف من مذهبه أنّ العبرة بوثاقة الراوي وعدمها بلا لحاظ مذهبه وإن الصحيح عنده ما كان جميع رجاله ثقات في النقل ، لا كلّ خبر يوثق بصدوره لعمل الطائفة بهذا الخبر ، صح الاعتماد على توثيقه وتضعيفه للراوي ، وتصحيحه وتضعيفه للطريق . ( 2 ) . راجع من عدة الرجال : 1 / 126 ؛ منتهى المقال : 1 / 106 ؛ توضيح المقال : 202 . ( 3 ) . قال الخاقاني رحمه اللّه : رجحان الجمع بين الأخبار مهما أمكن لا يفيد التوجيه والجمع حجية كل من الخبرين حتى يفيد كون الراوي ثقة ومعتمدا بل هو أعم ، والظاهر كون المراد من الطرح هنا طرح الرواية من غير جهة الراوي المجهول ، بل من جهة راو آخر فإن ذلك يفيد اعتمادا عليه . رجال الخاقاني : 344 - 345 . وراجع فوائد الوحيد : 45 ؛ مقباس الهداية : 2 / 260 .