احتمل أن لا يكون داخلا في طريق الفهرست الذي هو صحيح - مثلا - لا يحكم بصحته .
وقد يقال : الظاهر من هذه العبارة أن هذه الأحاديث لها طرق أخر استوفاها في الفهرست فحيث يكون الرجل المذكور في الكتابين مذكورا في الفهرست ، فالطرق إليه : منها مذكورة فيهما ، ومنها مذكورة في الفهرست وتكون الطرق إليه متعددة فإذا كان بعضها صحيحا كفى ، فتأمل .
قوله : فالطريق صحيح إن كان جميع رجاله ثقات :
هذا التقسيم من العلامة ، وتبعه عليه عامة من تأخر عنه كما نص عليه جماعة ، والمقسم هو الخبر المجرد عن القرائن وله فائدتان :
إحداهما : الاختصار المغني عن التصريح بمذهب كل راو .
وثانيتهما : العمل على الخلاف وقد تقدم .
وهذه بعينها هي طريقة عمل القدماء الذين يعملون بأخبار الآحاد إلّا التسمية ، وقد أثبتنا هذا في رسالتنا ( الحق الحقيق ) في الرد على الأخبارية ونقلنا مذاهب قدمائنا وعبائرهم ، فإن أردت فراجع ، وقد أشرنا في ترجمة محمد بن عيسى إلى ذلك « 1 » وهذا الذي سماه المصنف قويا هو اصطلاح بعض الفقهاء ، والمشهور يسمونه موثقا .
هامش
( 1 ) - راجع : ما ذكره : ص 449 من هذا الجزء في ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد .