عن ابن طاووس في كتابه فتح الأبواب أنه قال : « وكتاب متهجد جدي الطوسي كتاب عمل ودراية وما هو على سبيل مجرد رواية ، لأنه من صنف كتاب عمل فقد تقلد العمل بما فيه ، فمتى كان لا يعتقده فقد أبدع في الإسلام وحاشى الشيخ أن يصنف بدعة » .
قوله : محمد بن الحسن المهدي عليه السّلام :
أحب أن أتعرض لبعض أشياء بإيضاحها يندفع ارتياب المبطلين وتزول شكوك المنافقين ، وذلك في مقامات :
أحدها : في أصل وجوده .
فنقول : اتفقت الأمة على وجوده عليه السّلام إلّا من شذ ، والمخالف انقرض
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
.
وممن نص على وجوده - من العامة - ابن خلكان في تاريخه ، ولم يذكر وفاته ، وابن حجر في الصواعق المحرقة ، ومحيي الدين ابن العربي - وستجيء عبارته إن شاء اللّه تعالى - وابن الأزرق ، وصاحب النفحة العنبرية ، والسفاقسي في الفصول المهمة - وستجيء عبارته إن شاء اللّه تعالى - وابن طلحة ، ومحمد بن يوسف الكنجي ، وعبد الوهاب الشعراني ، والشيخ حسن العراقي ، والسيد علي الخواص ، والسيد علي السمهودي الشافعي صاحب جواهر العقدين ، وابن روزبهان في شرح نهج الحق .
قال محمد بن طلحة الشافعي : « وأما عمر المهدي عليه السّلام فإنه ولد في أيام المعتمد على اللّه خاف فاختفى وإلى الآن ، فلم يمكن ذكر ذلك إذ من غاب وانقطع