القاسم الحسين بن روح هذا الدعاء في أيام رجب : « اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب ، محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب » « 1 » إلى آخر الدعاء ، فيدل على أنهما ولدا في رجب ، وقد ذهب إليه بعض الأصحاب .
ولعل الرواية التي أشار إليها الكليني والطبرسي في الإعلام وابن طاووس هي هذه « 2 » ، لكن بعد شهرة الدعاء بين الطائفة لا وجه للعدول عما اقتضاه من ولادتهما في رجب .
قيل : وأجابوا عن هذا بأنه عليه السّلام أراد التوسل بهما في هذا الشهر لا لكونهما ولدا فيه فيكون الظرف أعني ( في رجب ) متعلقا بقوله : ( أسألك ) .
وهذا الجواب مما لا يرضى به المجاب عنه ، فإن مقتضى قولهم : « وفي رواية ابن عياش أنه ولد في رجب » تسليم دلالة الدعاء على ذلك ، وأيضا فإن هذا التأويل خلاف الظاهر وفيه الحجة ، ولم يرد ما يعارضه ، فإن الجماعة ذكروه فتوى منهم ، ولم يذكروا له مستندا فلا معارض له ، وإذا لم يكن له معارض فلا يصح التأويل والأخذ بخلاف الظاهر .
فإن قيل : إن الرواية لعلها لم يثبت صحتها عندهم .
قلنا : لا وجه لعدم الصحة بعد هذه الشهرة بين الأصحاب ، قال الكفعمي :
« إن في إبطال الرواية إبطال للدعاء ، وقد أجمعت الفرقة المحقة على صحته » ونقل
هامش
( 1 ) - راجع : الإقبال للسيد ابن طاووس رحمه اللّه ، في أدعية شهر رجب .
( 2 ) - راجع : أصول الكافي للكليني : ج 1 ، ص 497 ، كتاب الحجة ، باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام ، وراجع : إعلام الورى للطبرسي : ص 329 ، الباب الثامن في ذكر الإمام التقي أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ، وص 339 الباب التاسع في ذكر الإمام أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام .