وهذان الوجهان مبنيان على أنه لم يكن بينهما إلا الحمل ومعلوم من الإجماع والأخبار أن مدة حمل الحسين عليه السّلام ستة أشهر ، ويستبعده أيضا وقوع الحمل بالحسين عليه السّلام في اليوم الذي ولد به الحسن عليه السّلام ، فكان الأولى أن بينهما أحد عشر شهرا ، وقد نص الشيخ المفيد في الإرشاد : أن الحسن عليه السّلام ولد في ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة والحسين عليه السّلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة « 1 » .
وفي كشف الغمة : « أصح ما قيل في ولادته : أنه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة » « 2 » .
وقال في ولادة الحسين عليه السّلام : « ولد بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة » « 3 » .
وفي الكافي : ولد الحسن عليه السّلام في شهر رمضان في سنة بدر ، سنة اثنتين بعد الهجرة ، وروي أنه ولد سنة ثلاث » « 4 » ، ثم قال : « ولد الحسين بن علي عليه السّلام في سنة ثلاث » انتهى « 5 » ، وهذا مبني على فتواه بأن الحسن عليه السّلام ولد سنة اثنتين من الهجرة .
فالحاصل : إن كتاب ربيع الشيعة هو بعينه إعلام الورى من غير زيادة
هامش
( 1 ) - راجع : الإرشاد للمفيد رحمه اللّه ، باب أحوال الحسن وباب أحوال الحسين عليهما السّلام .
( 2 ) - راجع : كشف الغمة للإربلي : ج 2 ، ص 140 ، باب ذكر الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام .
( 3 ) - راجع : المصدر نفسه ، باب ذكر الإمام أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام .
( 4 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 461 ، كتاب الحجة ، باب مولد الحسن بن علي - صلوات اللّه عليهما - .
( 5 ) - راجع : المصدر نفسه : ص 463 .