وهذه الأجوبة كلها لتصحيح كلام الكليني ، ولو حمل على الغلط والسهو كان أولى ، لأنه إن أراد هذا فهو إغراء ، فإن المعروف من أيام التشريق هي في ذي الحجة ولأنه على هذا في كل شهر أيام تشريق ، فمن أين علم أنه في جمادى الأولى ولأنه خلاف ما نقله الثقات كابن بابويه وغيره .
والحاصل أن المقام مقام بيان ابتداء الحمل ، وعلى هذا لا يحصل البيان بل يحصل الإبهام والإغراء للوجوه المذكورة ، فحمله على السهو من طغيان القلم لذهاب العامة إلى أنه حملت به أمه في أيام التشريق أو عشية عرفة كان أقرب .
قوله : الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام :
في إعلام الورى وربيع الشيعة : « ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة » « 1 » وقيل : سنة اثنتين من الهجرة .
قوله : الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام :
في إعلام الورى وربيع الشيعة : « ولد بالمدينة يوم الثلاثاء ، وقيل : يوم
هامش
وظهر مما ذكر بطلان ما ذهب إليه بعض الأصحاب من أن أمه حملت به في رجب فإنه محض التخمين ، وما ذهب إليه ابن طاووس في الإقبال من أن أمه حملت به في ثماني عشرة مضت من جمادى الآخرة ، هذا ما أفاده بعض الأفاضل ، واللّه أعلم بحقيقة الحال » .
هذا ما ذكره المولى الصالح في شرحه لأصول الكافي ، ولكن اعترض عليه بعض الأعلام في هامش الشرح بكلام طويل ، راجعه في محله .
( 1 ) - راجع : إعلام الورى لأبي علي الطبرسي : ص 205 .