تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
المعلومة من شهر جمادى الأولى الذي وقع فيه حج المشركين في عام الفيل باعتبار النسيء حيث كانوا يؤخرون الحج عن ذي الحجة فيحجون سنتين في محرم وسنتين في صفر وهكذا إلى أن يتم الدور ثم يستأنفونه » انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : شرح أصول الكافي للمولى الصالح المازندراني : ج 7 ، ص 131 ، وتكملة عبارة المولى الصالح هكذا : « وعلى هذا كانت مدة حمله عشرة أشهر بلا زيادة ولا نقصان ، بيان ذلك : أنه ذكر الشيخ الطبرسي في مجمع البيان عند تفسير قوله تعالى :إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِنقلا عن مجاهد أنه كان المشركون يحجون في كل شهر عامين فحجوا في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين ، ثم حجوا في صفر عامين ، وكذلك في الشهور حتى وافقت الحجة التي قبل حجة الوداع في ذي القعدة ثم حج النبي صلّى اللّه عليه واله في العام القابل حجة الوداع فوافقت في ذي الحجة ، فلذلك قال صلّى اللّه عليه واله في خطبته : « ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر بين جمادى وشعبان » أراد عليه السّلام بذلك أن الأشهر الحرم رجعت إلى مواضعها ، وعاد الحج إلى ذي الحجة ، وبطل النسيء ، انتهى » أي كلام الطبرسي ، فراجعه في تفسير سورة التوبة . ثم قال المولى الصالح : إذا عرفت ذلك وعرفت أن النبي صلّى اللّه عليه واله توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ودورة النسيء أربع وعشرون سنة ضعف عدد الشهور فإذا كانت السنة الثالثة والستون ابتداء الدور كانت السنة الثانية والستون نهايته ، فإذا بسطنا دورين أخذ من الثانية والستين على ما قبلها وأعطينا كل شهر عامين تصير السنة الخامسة عشرة من مولده ابتداء الدور ، لأنه إذا أنقصنا من اثنتين وستين ثمانية وأربعين تبقى أربعة عشر ، الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة ، واثنتان قبلهما لشوال ، وهكذا فيكون الأوليان منها لجمادى الأولى ، فكان حجهم في عام مولد النبي صلّى اللّه عليه واله وهو عام الفيل في جمادى الأولى ، فإذا فرض أن حمله كان في ثاني عشر منه وتولده كان في ثاني عشر من ربيع الأول كانت مدة الحمل عشرة أشهر بلا زيادة ولا نقصان . -
تكملة الرجال — صفحة 740 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم