تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
مدة حمله ثلاثة أشهر أو سنة وثلاثة أشهر ، وهذا مخالف لما اتفق الأصحاب عليه من أن مدة الحمل لا تزيد على سنة ، ولم ينقل أحد أن ذلك من خصائصه » انتهى « 1 » . بل لو كان من خصائصه لكان معجزة وكان يذكر في معاجزه ولرد العامة علينا ، فإنه عندهم يمكن أن يكون أكثر من سنة ، وكان أكبر دليل لهم فكان إجماع الأمة على بطلانه ، ومخالف للقرآن المجيد فإن عليا عليه السّلام استدل على أن أقل الحمل ستة أشهر بقوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
مع قوله تعالى :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
ولو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على خلاف الآيتين لنبه عليه واستثناه ، ولنوقض به ، إذ هو في مقام الرد على عثمان بن عفان كما ذكرناه في كتاب المطاعن . وعن كتاب النبوة لابن بابويه « إن الحمل برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة » ، وكذا عن إقبال ابن طاووس . وبهذا يندفع ما أجاب به سميي في الحاوي « 2 » ، من « أنه يجوز أن يكون من خصائصه ولم ينقل لعدم شهرته ووضوح كونه صفة كمال زائدة على المعتاد تتوفر الدواعي على نقلها مع جوازه في فرد عند المخالفين » انتهى ، فإن ذلك دال على أنه ليس كذلك ، بل الأظهر في الجواب ما أجاب به هو و ( الصالح ) حيث قال - بعد إيراده لعبارة السؤال التي ذكرناها - : « والجواب أن المراد بأيام التشريق الأيام
هامش
( 1 ) - راجع : شرح أصول الكافي للمولى الصالح : ج 7 ، ص 131 . ( 2 ) - الحاوي : هو حاوي الأقوال في معرفة الرجال ، للشيخ عبد النبي ابن الشيخ سعد الجزائري الغروي الحائري المتوفى سنة 1021 ه ، والمدفون في قرية بين إصفهان وشيراز ، وقبره الآن بشيراز ، ذكر ذلك الشيخ البهائي في فوائده الرجالية .