تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
ذلك جماعة من جهال الصحابة فخاضوا فيه خوضا ، فأنزل - جل ذكره - في ذلك يعلمهم العلة في تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بامرأة زيد ، فقال تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
الآية ، ثم قال :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
الآية ، ثم ذكر العلة فقال :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً
الآية ، فأخبر اللّه - عز وجل - أن الرسول - صلوات اللّه عليه وآله - فعل ذلك ليعلم المسلمين أن أزواج أدعيائهم عليهم حلال تزويجهن بعد مفارقتهن ، فإنهن لسن كأزواج الأبناء اللاتي حرمهن اللّه على الآباء . وكان عبد شمس بن عبد مناف أخا هاشم بن عبد مناف قد تبنى عبدا له روميا يقال له : أمية ، فنسبه عبد شمس إلى نفسه فنسب أمية ابن عبد شمس فدرج نسبه كذلك إلى هذه الغاية ، فأصل بني أمية من الروم ، ونسبهم في قريش ، وكذلك أصل الزبير بن العوام بن أسيد بن خويلد ، كان العوام عبدا لأسيد بن خويلد فتبناه ولحق بنسبه . ولم يكن غرضنا ذكر مثل هذا ولكن عرض ذكره في هذا الموضع فذكرنا هذا المقدار منه استشهادا به على غفلة كثير من الناس عن معرفة الحقيقة في الأنساب وغيرها ، وكان السبب في ذكر هذا كله ما أردناه من بيان البنتين المنسوبتين عند العامة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقد شرحنا خبرهما ووصفنا حالهما بما فيه كفاية ، ومقتنع ونهاية » انتهى كلام كتاب الاستغاثة « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب الاستغاثة : ج 2 ، ص 75 - 89 طبع النجف الأشرف ، وقد حذف صاحب ( الكتاب ) جملا كثيرة مما ذكره صاحب كتاب الاستغاثة فكأنه للاختصار . وقد قرأت رأي صاحب الاستغاثة في زينب ورقية وأنهما ليستا ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولا -