تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
واعلم أنه قد تحقق لديك أن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنات مسميات بزينب ورقية وأم كلثوم ، وهذا لا يمكن إنكاره لدلالة الأخبار عليه ، وكلام الأصحاب ، كما مر مستوفى ، فقول صاحب ( الاستغاثة ) في صدر النزاع : هل زينب ورقية بنتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أم ليستا ابنتيه ؟ إن أراد نفي أن يكون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ابنتان مسميتان بذلك من رأس فهو واضح البطلان ، وإن أراد نفي اللتين أخذهما عثمان المسماتين بذلك أن تكونا بنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فهو محتمل ، فإنه يجوز أن يكون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنتان مسميتان بزينب ورقية ، وربيبتان أيضا مسميتان بزينب ورقية فتكون أربعة . ويؤيده أن ابن طاووس في ربيع الشيعة ذكر زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لصلبه ، وذكر أيضا أن له ربيبة اسمها زينب ، قال : « وكان الحسن البصري يقول : لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة ، وكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهما ابنا زمعة بن عبد اللّه بن الأسود » انتهى ، فيقع الشك في أنه هل تزوج عثمان ربيبتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أو ابنتيه ؟ وما استدل به في كتاب الاستغاثة على أنهما ربيبتاه فمجرد استبعاد لا بعد فيه كما لا يخفى .
هامش
النكاح ، وأباحه أن ينكح بغير مهر ولم يحظر عليه المواصلة في الصيام ولا الصلاة بعد قيامه من النوم بغير وضوء وأشباه ذلك مما خص به وحظر على غيره من عامة الناس . فهذه الأجوبة الثلاثة عن تزويج النبي - عليه وآله السلام - عثمان ، كل واحد منها كاف بنفسه مستغنى به عما ورد » . هذا هو رأي الشيخ المفيد رحمه اللّه في المسألة ، ووافقه في ذلك تلميذه علم الهدى السيد الشريف المرتضى رحمه اللّه في رسالته التي ألفها في هذه المسألة - بعد أن سئل عن رأيه فيها - فراجعها .
تكملة الرجال — صفحة 731 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم