يقدح في جلالة قدر هشام بن الحكم ، وقد رويت روايات كثيرد في مدحه عن الصادق والكاظم عليهما السّلام وترحم عليه الرضا عليه السّلام بعد وفاته » « 1 » .
وما رواه الشيخ في الأمالي : « عن الشيخ المفيد بإسناده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الثاني عليه السّلام : ما تقول في هشام بن الحكم ؟ فقال : رحمه اللّه ، ما كان إذ به عن هذه الناحية » « 2 » .
والعجب من السيد المرتضى رحمه اللّه حيث قال : « الظاهر من الحكاية عنه القول بجسم لا كالأجسام ، قال : ولا خلاف في أن هذا القول ليس بتشبيه ولا ناقض لأصل ، ولا معترض على فرع وأنه غلط في عبارة يرجع في إثباتها ونفيها إلى اللغة » انتهى « 3 » .
لا بل نقض أصلا وهو أن أسماؤه تعالى توقيفية لا يجوز إطلاقها عليه إلّا بالسمع وقد أطلق عليه الجسم ، وإن كان بذلك المعنى .
وعلى كل حال فلا يجوز بل الأدلة العقلية والنقلية نفت عنه تعالى الجسمية
هامش
( 1 ) - راجع : شرح المولى الصالح لأصول الكافي : ج 3 ، ص 288 ، كتاب التوحيد ، باب النهي عن الجسم والصورة .
( 2 ) - راجع : أمالي الشيخ الطوسي ( المطبوع ) بإيران : ص 29 ، وقد رواه بنصه الكشي في رجاله :
ص 237 ، في ترجمته بسنده عن داود بن القاسم الجعفري .
( 3 ) - راجع : كتاب الشافي للسيد المرتضى رحمه اللّه : ص 12 ، وتكملة كلامه في الشافي هي : « . . .
وأكثر أصحابنا يقولون : إنه أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم : إذا قلتم : إن القديم تعالى شيء لا كالأشياء فقولوا : إنه جسم لا كالأجسام ، وليس كل من عارض بشيء وسئل عنه يكون معتقدا له ومتدينا به ، وقد يجوز أن يكون قصد به إلى استخراج جوابهم عن هذه المسألة ومعرفة ما عندهم فيها ، أو إلى أن يبين قصورهم عن إيراد المرضي في جوابها ، إلى غير ذلك مما يتسع ذكره . . . » .