تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
فقد تلخص من هذا أنه كان يقول بكونه تعالى جسما لا كالأجسام ولكن لما كان هذا مؤديا إلى كفره - فإن إطلاق الجسمية عليه كفر مطلقا - رجع عنه إلى القول بنفي الجسمية . هذا ، أما أنه كان يقول بالجسمية فكأنه لا ينكر لكثرة الأخبار عنه في ذلك ، ولم أر من أنكره . وفي الكافي روى خمسة أخبار في ذلك - في باب النهي عن الجسم
هامش
فرفعه على جماعتهم وأجلسه إلى جانبه في المجلس وهو إذ ذاك حديث السن - : هذا ناصرنا بقلبه ويده ولسانه ، وقوله عليه السّلام : هشام بن الحكم رائد حقنا ، وسايق قولنا ، المؤيد لصدقنا ، والدافع لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أمره تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا ، وأنه عليه السّلام كان يرشد إليه باب النظر والحجاج ، ويحث الناس على لقائه ومناظرته ، فكيف يتوهم عاقل - مع ما ذكرناه - على هشام هذا القول : بأن ربه سبعة أشبار بشبره ، وهل ادعاء ذلك عليه - رضوان اللّه عليه - مع اختصاصه المعلوم بالصادق عليه السّلام وقربه منه وأخذه عنه - إلّا قدح في أمر الصادق عليه السّلام ونسبة له إلى المشاركة في الاعتقاد الذي نحلوه هشاما ، وإلّا كيف لم يظهر عنه من النكير عنه والتبعيد له ما يستحقه المقدم على هذا الاعتقاد المنكر ، والمذهب الشنيع » . وراجع أيضا : ما ذكره السيد المرتضى في كتاب الفصول المختارة من العيون والمحاسن : ج 2 ، ص 120 ، طبع النجف الأشرف الثاني ، وفهرست ابن النديم : ص 249 ، وملحقاته ( ص 7 ) ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 295 ، وشرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني : ج 3 ، ص 288 ، كتاب التوحيد باب النهي عن الجسم والصورة ، شرح الحديث الأول ، مع ما علق عليه في الهامش ، وراجع أخباره المفصلة في رجال الكشي : ص 220 . وأخبار هشام ومناظراته مع أهل الأديان المختلفة كثيرة راجعها في المعاجم الرجالية وفي كتب الفرق والمقالات ، وقد طبعت رسالة في حياته في النجف الأشرف .