والصورة - فمن أراد الوقوف عليها راجعها « 1 » .
وأجيب أيضا بأنه لم يذهب إلى ذلك ، وإنما قاله من باب الإلزام للخصم ، فكأنه قال : إذا قلتم أنه تعالى شيء لا كالأشياء فقولوا إنه جسم لا كالأجسام ، وهذا لا يقتضي أن يكون اعتقاده كذلك ففي المثل ( المعترض لا مذهب له ) .
هذا ، ولكن الأخبار المروية في أنه يقول بالجسمية تدفع هذا الجواب إذ هي صريحة ، اللهم إلّا أنها ضعيفة السند فمنها ما هو مرسل ، ومنها ما هو ضعيف إلّا خبر واحد « عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم : أن اللّه جسم صمدي نوري » الحديث « 2 » ، ولا يبعد أن يكون المنشأ في نسبة القول بالتجسيم إليه هو الرواية له واشتبهوا فنقلوا أنه قوله .
وهذا الاحتمال هو أصح الأجوبة عنه ، وبه تتجه الأخبار وعليه تنزل ، وعلى مضمونها تحمل ، فتأمل جيدا .
ويؤيده ما ذكره الصالح - بعد أن قدح في روايته بالضعف « 3 » - قال : « لا
هامش
( 1 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 104 ، الحديث الأول ، وص 105 الحديث الرابع ، وص 105 أيضا الحديث الخامس ، وص 106 الحديث السادس ، وص 106 أيضا الحديث السابع من كتاب التوحيد ، باب النهي عن الجسم والصورة .
( 2 ) - هذا هو الحديث الأول الذي رواه في الكافي : ج 1 ، ص 104 من الأحاديث الخمسة التي رواها في باب النهي عن الجسم والصورة .
( 3 ) - وهي الرواية الأولى من الروايات التي ذكرها في باب النهي عن الجسم والصورة ، وقدحه في الرواية إنما هو لوقوع علي بن أبي حمزة في طريقها وهو واقفي ومن عمدهم بشهادة العلامة في الخلاصة والشيخ الطوسي في عدة مواضع ، وعلي بن الحسن بن فضال كما ذكره الكشي في رجاله : ص 345 .