تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
بالتجسيم ، وأخذ الأصحاب في الذب عنه تنزيها لساحته عن ذلك . وبخط المجلسي رحمه اللّه : « قال السيد المرتضى - ناقلا عن شيخه المفيد رحمهما اللّه تعالى - : « هشام بن الحكم كان من أكبر أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكان فقيها ، وروى حديثا كثيرا وصحب أبا عبد اللّه عليه السّلام وبعده أبا الحسن موسى عليه السّلام وكان يكنى أبا محمد ، وأبا الحكم ، وكان مولى بني شيبان ، وكان مقيما بالكوفة ، وبلغ من مرتبته وعلوه عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام أنه دخل عليه بمنى ، وهو غلام أول ما اختط عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة كحمران بن أعين ، وقيس الماصر ، ويونس بن يعقوب ، وأبي جعفر الأحول وغيرهم ، فرفعه على جماعتهم ، وليس فيهم إلّا من هو أكبر منه سنا ، فلما رأى أبو عبد اللّه عليه السّلام أن ذلك الفعل قد كبر على أصحابه ، قال : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده . وقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام - وقد سأله عن أسماء اللّه تعالى واشتقاقها فأجابه ، ثم قال له - : أفهمت يا هشام فهما تدفع به أعداءنا الملحدين مع اللّه عز وجل ؟ قال هشام : نعم ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نفعك اللّه عز وجل به وثبتك عليه ، قال هشام : فو اللّه ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي . قال : ثم قال الشيخ - أدام اللّه عزه - : وقد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثمانية رجال كل واحد منهم يقال له هشام ، فمنهم : أبو محمد هشام بن الحكم مولى بني
هامش
إلى خلافة المأمون » ، وكانت نكبة البرامكة في صفر سنة 187 ه وفيها قتل جعفر البرمكي وكانت خلافة المأمون سنة 198 ه . ويقول النجاشي في كتاب رجاله : ص 338 : انتقل إلى بغداد سنة 199 ه ، ويقال : إن في هذه السنة مات ، ويقول الكشي في رجاله : ص 220 : إنه مات سنة 179 ه بالكوفة في أيام الرشيد ولعلّ الصحيح ما ذكره النجاشي .
تكملة الرجال — صفحة 588 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم