الكشي « 1 » :
فأولا : إنه أرسله من غير حجة على ذلك .
وثانيا : لا دلالة فيه على أن مذهبه الكيسانية القائلين بإمامة محمد ابن الحنفية ، ويجوز أن يكون وجه التسمية هو ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام على ما في الكشي وغيره من قول أمير المؤمنين عليه السّلام له وهو صبي : يا كيس يا كيس « 2 » والنسبة على خلاف القياس .
وأما قوله « 3 » : « دعا الناس إلى محمد ابن الحنفية . . . الخ » فكذلك لا حجة فيه ، ولا دلالة على أن الدعوى هي دعوى الإمامة ، ويجوز أن يكون من باب ما روي عن رسالة ابن نما - في حديث طويل - فيه إن المختار بعد استمداد من الشيعة اجتمعوا وقالوا : نرسل رسلا من الثقات إلى محمد ابن الحنفية للاستيمار ، فلما جاؤوا إليه « قال لهم : قوموا بنا إلى إمامي وإمامكم علي بن الحسين عليه السّلام فلما دخل ودخلوا عليه أخبره بخبرهم الذي جاؤوا لأجله ، قال : يا عم لو أن عبدا زنجيا تعصب لنا أهل البيت لوجب على الناس موازرته ، وقد وليتك هذا الأمر فاصنع ما شئت فخرجوا وقد سمعوا كلامه ، وهم يقولون أذن لنا زين العابدين عليه السّلام ومحمد ابن الحنفية » الحديث ، فإنه يدل على سر باطن ، وهو يؤيد ما حملناه من الأخبار على التقية « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع : ما ذكره المولى الصالح في صدر الترجمة ، وراجع ما ذكره الكشي في رجاله :
ص 117 .
( 2 ) - راجع : رجال الكشي : ص 116 .
( 3 ) - يعني : قول المولى الصالح ناسبا له إلى قائل مجهول كما تقدم في صدر الترجمة .
( 4 ) - راجع : ذوب النضار شرح أخذ الثار لابن نما .