عندي وتحرم بطعامي ، فقال : يا منهال تعلمني أن علي بن الحسين عليه السّلام دعا بأربع دعوات فأجابه اللّه تعالى على يدي ، ثم تأمرني أن آكل ، هذا يوم صوم شكرا للّه عز وجل على ما فعلته بتوفيقه ، وحرملة هو الذي حمل رأس الحسين عليه السّلام » « 1 » .
والروايات التي ذكرها الكشي من دعاء أبي جعفر عليه السّلام وعلي بن الحسين عليه السّلام دالة أيضا على المطلوب ، وعلى المسألة الأولى ، وهذه الروايات وإن كان في سندها قصور إلّا أنها كثيرة متعاضدة مروية في الكتب المعتبرة الكثيرة ولا معارض لها يصلح للاعتماد عليه ، وهي بمجموعها تفيد الظن .
المسألة الثالثة : قد ورد في ذمه أخبار ، منها ما يصلح للحمل على التقية ، وقد حملناه فيما تقدم في المسألة الأولى ، والقرائن تشهد بذلك ، والخبر دل عليه .
بقي الكلام في أخبار تدل على الذم ولا تصلح للحمل على التقية وهي ما ذكرناه في ترجمة عمرو بن حريث من أنه أراد أن يأخذ الحسن عليه السّلام ويبعثه إلى معاوية .
والجواب عنها :
أولا : بضعف السند ، فإنها دالة على كفره ، والإجماع والأخبار التي كادت تكون متواترة على أنه شيعي ، فهو معارض للمعلوم ، فيجب طرحه .
وثانيا : إنه ليس فيه دلالة على أنه فعل ليكون جناية يستوجب بها العقاب ، بل دال على أنه أراد أن يفعل ومنع ، وإرادة الفعل ليست معصية .
ومن ذلك الخبر المتقدم من دخوله النار .
والجواب : إنه قد ورد تعليل ذلك في الخبر وهو وجود حبهما في قلبه ، ولم
هامش
( 1 ) - راجع : مجالس الشيخ الطوسي : ج 1 ، ص 244 ، طبع النجف الأشرف سنة 1384 ه .