تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
المسألة الثانية : إن حكومته هل كانت على باطل أم كان مرخصا في ذلك من قبل علي بن الحسين عليه السّلام ؟ والظاهر الثاني ، للخبر المتقدم ولرضائهم عليهم السّلام بأفعاله من قتل بني أمية ، وسبيهم وأسرهم ، ونهب أموالهم ، وغير ذلك ، كما روى الكشي من قول أبي جعفر عليه السّلام : « لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا » الحديث « 1 » . وعن رسالة ابن نما قال : « فبعث برأس ابن زياد إلى علي بن الحسين عليه السّلام فأدخل عليه وهو يتغدى ، فقال عليه السّلام : أدخلت على ابن زياد وهو يتغدى ، ورأس أبي بين يديه ، فقلت : اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدى ، فالحمد للّه الذي أجاب دعوتي - وقال - فلما رأى الرؤس محمد ابن الحنفية خر ساجدا ودعا للمختار ، وقال : جزاه اللّه خير الجزاء ، فقد أدرك لنا ثارنا ووجب حقه على كل من ولد عبد المطلب بن هاشم » . وعن مجالس الشيخ وابن نما : « عن المنهال بن عمرو : لما قطع المختار يدي حرملة ابن كاهلة ورجليه وأحرقه بالنار ، قلت : سبحان اللّه فقال لي يا منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت ؟ فقلت : أيها الأمير دخلت في سفري هذا منصرفي من مكة على علي بن الحسين عليه السّلام فقال لي : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهلة الأسدي ؟ فقلت : تركته حيا بالكوفة ، فرفع يديه جميعا فقال : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار ، فقال لي المختار : أسمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول هذا ؟ فقلت : واللّه لقد سمعته يقول هذا ، قال : فنزل عن دابته وصلى ركعتين فأطال السجود ، ثم قام فركب وقد احترق حرملة وركبت معه وسرنا فحاذيت داري ، فقلت : أيها الأمير إن رأيت أن تشرفني وتكرمني وتنزل
هامش
( 1 ) - راجع : رجال الكشي : ص 115 .
تكملة الرجال — صفحة 496 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم