تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار ، وهذه ستمائة دينار استعن بها على دهرك ، ودفع إلي كتابا كتبت جوابه ، وقلت : ما اسمك ؟ قالت : حوراء فهيئوها لي وبت بها عروسا فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا وسترى ما قلت لك ، قال أبو حمزة الثمالي : فو اللّه لقد رأيت كلما ذكره عليه السّلام في زيد » انتهى « 1 » . بل ما روي من رد علي بن الحسين عليه السّلام هدايا المختار وأنه لما قتل المختار كتب إلى عبد الملك يخبره بها - على ما تقدم - فهو كلام يناقض بعضه بعضا لأنه إن كان حراما فلا تصير حلالا بقول عبد الملك : ( خذها طيبة ) ، وإن كانت حلالا فلا وجه لحبسها وإخبار عبد الملك بها ، على أن الأصحاب والأخبار على حلية جوائز الظالم ، فلا وجه لذلك إلّا الخوف والتقية . وبهذا ينفتح باب التأويل لأخبار الذم منهم عليهم السّلام كغيره ممن ذموه ولعنوه ، كزرارة ، وليث المرادي ، وأضرابهما . ويؤيده الأخبار الواردة في قبول جوائزه ، وهي أكثر من أخبار الرد ، وهذا كله يفيد الظن بأنه كان يتولى علي بن الحسين عليه السّلام مع ما يأتي هنا وهو كاف في اعتقاد ذلك . وأما ما ذكره الصالح من تسميته بكيسان ونسبة الكيسانية إليه وقد أخذه من
هامش
( 1 ) - راجع : ذوب النضار في شرح أخذ الثار ، للفاضل الشيخ جعفر ابن أبي إبراهيم محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نما ، مؤلف ( مثير الأحزان ) المتوفى سنة 645 ه ، ويقال له ( شرح الثار ) أورده بتمامه العلامة المجلسي في آخر الجزء ال ( 45 ) من الطبع الجديد سنة 1385 ه ابتداء من ( ص 346 ) إلى ( ص 387 ) ومع المجلد العاشر من البحار ( ص 292 ) المطبوع في تبريز سنة 1303 ه ، ومع الطبقات الأخرى .