تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الأولى : في بيان مذهبه ، ولا شك أنه إمامي المذهب ، بل الظاهر اتفاق العامة والخاصة عليه ، والظن أنه كان يقول بإمامة علي بن الحسين عليه السّلام يدل على ذلك الخبر الذي دل على إخراج الحسين عليه السّلام له من النار ، فإن كل من خرج عن مذهبنا فهو مخلد في النار ، والأخبار التي دلت على أنه كان يبعث إلى علي بن الحسين عليه السّلام بالأموال حتى الأخبار التي دلت على أنه لم يقبلها « 1 » . وعن رسالة ابن نما : « عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت أزور علي بن الحسين عليه السّلام في كل سنة مرة في وقت الحج ، فأتيته سنة فإذا على فخذه صبي ، فقام الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج ، فوثب إليه مهرولا فجعل ينشف دمه ويقول : إني أعيذك أن تكون المصلوب في الكناسة ، قلت : بأبي أنت وأمي وأي كناسة ؟ قال : كناسة الكوفة ، قلت : ويكون ذلك ؟ قال : إي والذي بعث محمدا بالحق ، لئن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة وهو مقتول مدفون منبوش مسحوب مصلوب في الكناسة ، ثم ينزل فيحرق ويذرى في البر ، فقلت : جعلت فداك ، وما اسم هذا الغلام ؟ فقال : ابني زيد ، ثم دمعت عيناه وقال : لأحدثنك بحديث ابني هذا : بينا أنا ليلة ساجد وراكع ذهب بي النوم فرأيت كأني في الجنة ، وكأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام قد زوجوني حوراء من حور العين فواقعتها واغتسلت عند سدرة المنتهى ، فلما وليت هتف بي هاتف ليهنك زيد ، فاستيقظت وتطهرت وصليت صلاة الفجر فدق الباب رجل فخرجت إليه فإذا معه جارية ملفوف كمها على يده مخمرة بخمار ، قلت : ما حاجتك ؟ قال : أريد علي بن الحسين ، قلت : أنا هو ، قال : أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرئك السلام ويقول : وقعت هذه الجارية في
هامش
( 1 ) - راجع : رجال الكشي : ص 117 .
تكملة الرجال — صفحة 493 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم